الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٣٥١فالإمام إذا أراد أن يعتزل من الإمامة ويخرج منها لأمر عناه أو لضيق أو لغير ذلك وخاف على نفسه هل يسعه ذلك كيف تكون براعته أو إلى من يتبرأ؟ قال: ليس له أن يتبرأ إلا أن يرى ذلك أصلح لأمرهم وأقوى لدولتهم وإنما يبرأ إلى مشائخ المسلمين وأهل العلم والرأي ولا يقبلوها منه حتى يهيئوا إماما فيقبلوها من هذا ويقيموا
هذا
قلت فإن أراد هذا الإمام الذي يريد البراءة من إمامته أن يبصر إماما مكانه هل يكون له ذلك؟ قال: ليس له ذلك في حياته ولا بعد وفاته.
مسألة: ولا ينبغي للإمام إذا ظهر ودعي وبايع المسلمين أن يخلع نفسه من غير حدث ولو لم يبق معه أحد فإن هو خلع نفسه من غير حدث فقد ضل وهلك
مسألة
: ومن سيرة أبي قحطان إلى الأزهر بن محمد بن جعفر: وقد أجمعت الأمة على تحريم عزل أئمتها فمن فرق الأمة من لم ير عزلها ولا قتالها جارت أو عدلت ودان لها بالسمع والطاعة كيف
ما فعلت
وأما أهل هذه الدعوة التي فرقوها عمن ضل عنا فإنهم وافقوا الأمة في تحريم عزل الأئمة إذا عدلت وخالفوهم فيها إذا جارت وبدلت فقال من قال منهم: ليس للرعية أن تخلع إمامها ولا للإمام الشاري أن يخلع نفسه إلا أن يصم سمعه صمما لا يسمع النداء أو يخرس لسانه فلا يَنْطَلِقُ فيعبر أو يعمى بصره أو يتغير عقله فلا
يعقل.
وقال أيضا إن مما تعزل به الأئمة إذا ركب الإمام معهم المعصية المكفرة من الكبائر المكفرات وشهر ذلك في أهل الدار كان
343