الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٣٥٢عليهم أن يستتيبوه من حدثه فإن تاب رجع إلى إمامته وولايته معهم.
ومن غيره: ولا يجوز لهم عزله بعد توبته فإن أصر ولم يتب من حدثه ذلك كان للمسلمين عزله. فإن كره أن يتوب ولا يعتزل حل دمه وجهاده إن جاهدهم على عزله فإن تاب من حدثه ذلك فقال قائلون من المسلمين: قد قبلنا توبتك ولا نرضى بك إماما فاعتزل عنا منها فكره فأرادوا جهاده؟ قال: ليس لهم ذلك فإن فعلوا ذلك به فأرى أن يكون المسلمون معه ولا يسلمونه ومن قاتله على هذه الصفة. فهو باغ حلال دمه
•
مسألة: ومما يوجد في جواب أبي عبد الله إلى الأزهر: وعن الإمام إذا أراد أن يعتزل إمامته لأمر عناه أو حس الضعف أو أحب التفرغ أو خشي قله الأعوان، أو أراد الحج أو العمرة وقد بايع على الإمامة هل يكون له ذلك؟
فإن كان له ذلك فكيف يصنع حتى يخرج من الأمر؟ فإن الإمام إذا ترك الإمامة من خشي ماذكرت وقد بايع على الدفاع فله ذلك ويجتمع العلماء من المسلمين الذين يكون عقد الإمامة بهم فيخرج إليهم من أمرهم ويولون على أنفسهم رجلا ممن هو موضع
للإمامة
•
وقد قال من قال: إن الإمام ليس له أن يخرج وليس للرعية إخراجه من ذلك شاريا كان أو مدافعا ولم يقبل ذلك لأن الحدث قد جاء في عمر بن الخطاب رحمه الله قال: من يأخذها بما فيها فلو كان ذلك لا يجوز ما كان لعمر رحمه الله أن يتكلم بما لا يسعه. ولا يجوز له
•
وقد ذكر عن الجلندا رحمه الله أنه كان قد اعتزل فلم يكد يرجع ولا نقول إنه فعل مالا يسعه فعله وإن كان بايعهم على الشرى
344