الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٣٥٣والجهاد في سبيل الله فلا نرى له الخروج من إمامته إلا أن يعجز عن إمضاء أحكامهم أو نكاية عدوهم وينزل منه أمور لا يقيمها فإذا ظهر عجزه عن إمضاء الأحكام ونكاية العدو وإقامة الحدود بعد أن يؤازروه ويعينوه ويعذروا اليه فإن لم يبلغ بعد المعونة منهم والمؤازرة إلى ما ينبغي من إقامة حق الله وعدله كان عليه أن يعتزل أمرهم ويسعهم أن يعزلوه طائعا أو كارها ويولوا على أنفسهم رجلا يعمل بكتاب الله وسنة نبيه وكذلك جاء الأثر على أهل العلم وقولنا قولهم وقال من قال إنه لا يعزل الإمام إلا بحدث ولا يعزل بالعجز والله أعلم بالحق.
•
مسألة: وقد قال بعض المسلمين، إن للإمام أن يعتزل إذا ضعف عن الأحكام، وعن محاربة العدو وللمسلمين أن يستبدلوا به من هو أقوى منه من غير أن تزول ولايته
•
مسألة: ومن كتاب الأحداث والصفات وان عجز الإمام عن أخذ الحقوق وإقامة الحدود ونكاية العدو فصار عجزه، دعابة لتعطيل الحدود وبطلان الأحكام، وظهور العدو، وصح ذلك مع المسلمين فقد صار معطلا لحدود الله، يعزل ويقام غيره من يقوم بذلك ويبلغ فيه الحق. فإن امتنع قوتل حتى يفى إلى أمر الله. ويقوم بالحق أو يعتزل أو يقتل.
مسألة: وقيل أن المسلمين لما قتلوا عثمان استتابوا ولاته، فمن هنالك استحل المسلمون استعمال من تاب منهم، ورجع إلى الحق، والمسلمون يقبلون التوبة، وذلك حق عليهم قبول التوبة، وقد كان أناس من أصحاب عثمان الذين كان المسلمون يطعنون عليهم ما أمنوا في المدينة من بعد قتل عثمان طردا شردا إذا نهوا بمكة، ثم خرجوا منها إلى البصرة إلى طلحة والزبير ثم لحقوا بمعاوية بعد وقعة الجمل، منهم الوليد بن عقبة ومروان بن الحكم فيما بلغنا الله بن عمر، ولقد بلغنا أن المغيرة بن سعيد علم عليا في تثبيت
وعبد
345