الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٣٥٤معاوية على الشام، رجاء طاعته، فأبى ذلك وقال ما كنت متخذ
المضلين عضدا
•
مسألة: وسألته عن الإمام هل يجوز عزله بشئ لا يستوجب به البراءة عند أهل مصره أو عند البعض منهم؟
قال: نعم، تزول إمامته بالتهمة، ولا يقع بها عليه البراءة، وذلك إذا تظاهرت عليه التهم زالت إمامته، لأنه لا يجوز أن يكون تهيما إمينا والإمام أمين على دين الله ودين المسلمين، وعلى إمامة المسلمين، ولا يجوز أن يثبتوا على إمامتهم تهيما. فأما سائر الأحداث فلا تزول بها إمامته إلا بعد استيجاب البراءة، لأنه إذا ركب كبيرة استحق البراءة من حينه، وإن ركب صغيرة لم تزل
إمامته حتى يصر، فإذا أصر لزمته البراءة
وقلت: فإن اتهم الإمام أعلام المصر، ولم يتهمه العامة وأرادوا عزله، أيكونون في ذلك حجة على العامة؟ قال: نعم. والأعلام حجة على الإمام، وعلى العامة، وهم الحجة للإمام والحجة على الإمام، فإذا كان الأعلام مع الإمام كان الإمام حجة على الأعلام والرعية، وإذا كان الأعلام على الإمام كانوا حجة على الإمام
والرعية.
وإذا أحدث الإمام حدثا يستوجب به البراءة عند من علم ذلك من بعض الأعلام، ولم يعلمه بعض، أيجوز لمن علم بالحدث إذا كانوا الأعلام أن يجتمعوا على البراءة من الإمام في ظاهر الأحكام؟ قال: ليس للرعية ولا للأعلام أن يدخلوا في أمر لا تقوم لهم به الحجة عند من يتولى الإمام من رعيته ويكونون فيه مخلوعين.
وقد قيل إذا أحدث الإمام حدثا تزول به إمامته وأطلع على ذلك من أطلع من الأعلام كانوا في ذلك خصما للإمام، وأكدوا عليه في
346