بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٣٥٥

الدعوة، والرجوع إلى التوبة، فإن امتنع من ذلك رتبوا له الشهود الذين يشهدون عليه بالحدث، ودعوا علماء الدار إلى ذلك بحضرة الإمام، وناصحوهم، والأعلام الذين لم يطلعوا على حدثه، فإن أقر وتاب لم يطلب منه غير ذلك. وإن أنكر كان خصما للمسلمين، ودعوا الخصماء على ذلك بالبينة، وتشهد عليه البينة بحضرة الإمام وأشهروا كفره مع الإمام والرعية، وهم في ذلك يراجعونه ويطلبون منه التوبة، أو اعتزال أمرهم فإذا امتنع منه من ذلك وشهر كفره كان كل من قام عليه حينئذ بالعزل هو الحجة لله على جميع الرعية وقد قالوا البراءة وحد السيف.

•

وقيل تأويل ذلك في الإمام إنه لا تجوز البراءة منه حتى يجوز قتله، وذلك عند امتناعه بحدثه وترك أمانة الله التي قد زالت من يده.

مسألة: تأويل ذلك عندي أنه لا يجوز إظهار البراءة منه عند من لم يعلم بحدثه، وأما من علم بحدثه واستتابه فأصر فله أن يبرأ منه سريرة، وله أن يبرأ منه عند من علم منه كعلمه. وقد اختلف في الإمام إذا ارتكب كبيرة فقال من قال: يبرأ منه من حينه. وقال من قال لا يبرأ منه إلا بعد أن يستتاب فيصر والله أعلم وانظر في ذلك وعدله ولا تأخذ منه إلا بالحق

مسألة: وعندنا أن الإمام إذا نزل بمنزلة التهم ولو كان يعطي المسلمين التوبة عند استتابتهم، وتظاهرت عليه التهم ببعض ما يعطيهم من التوبة عند استتابتهم. وتظاهرت ببعض ما يعطيهم من التوبة، زالت امامته بذلك، وحل عزله، لأنه لا يكون إماما تهيما ولا نعلم في ذلك اختلافا

مسألة: سألت أبا القاسم عن الإمام إذا ركب كبيرة من الذنوب مما ليس فيه حد يلزمه ما تكون منزلته؟

347

١٦٬٢٤٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.