بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٣٥٦

قال: اختلف المسلمون في ذلك فقال بعضهم يبرأ منه ثم يستتاب من ذنبه، فإن تاب رجع إلى ولايته، وإمامته، وإن أصر برئ منه، وحورب إلا أن يعتزل، أو تفنى روحه

•

وقال آخرون ليست منزلة الإمام منزلة الرعية، ويستتاب قبل البراءة فإن تاب والا برئ منه وانخلعت إمامته. وسألت الشيخ أبا مالك، قال: كما قال أبو القاسم

•

قال: وإذا كان ذنب الإمام مما يلزم فيه حد من حدود الله انخلعت إمامته في حال مواقعته له، وأقام المسلمون إماما غيره، يقيم عليه الحد، فإذا أقام الإمام عليه الحد وتاب بعد ذلك، فتوبته مقبولة ولا يرجع إلى إمامته، وقد ثبت الإمام الأخير. وإذا كان الذنب كبيرا، ولم يكن شاهرا، ولم تعلمه الرعية، وإنما علمه الخواص من المسلمين استتيب سرا، ولم يظهر ذنبه ولا توبته. وإن كان ذنبه شاهرا وقد استوى فيه الخاص والعام، وعلموه كانت توبته شاهرة، فإذا تاب قبلت توبته، وهو على إمامته وولايته، وإن هو أصر وامتنع من التوبة، برئ منه وحورب على ما يدعيه من إمامته أو تفنى روحه

مسألة: عن أبي الحسن، وإذا رجع الإمام إلى دين القدرية والرافضية والخوارج، فإن علم منه ذلك استتيب. فإن تاب قبل منه، وإن أصر برى منه، وزالت إمامته وحورب حتى يعتزل، أو يقتل، أو يقام إمام غيره

"

قلت: فإن جار في، حكمه وتعدى في قسمه، واستعمل غير المسلمين وجعل وزراءه الظالمين. قال: يستتاب. فإن تاب وإلا عزل وحورب حتى يعتزل، أو يقتل على الأصرار. وكذلك ساروا في

عثمان،

348

١٦٬٢٤١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.