بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٣٥٨

عدو

الله إذ هو عاص له. فليس له إذا جهل هو عداوة الله له أن يتولاه، فيكون مرتكبا لما حرم الله عليه من ولايته. ولم يأذن الله له إذا جهل ما حرمه أن يركب ذلك

فأما إذا لم يتولاه، وجهل حرمة ما فعله الإمام فقد يسعه جهل ذلك لأن ذلك فعل غيره، وليس له هو فيه فعل والله أعلم. وقولي قول المسلمين، ورأيي رأيهم، وأنا لهم تبع، غير أني اخبرت ماعندي وبما أحبه فتنظر في ذلك، وإنما قلته على ما يخرج عندي من معاني قول أصحابنا، والله الموفق للصواب

مسألة: والإمام من رأه يحكم بحكم مخالف للحق وأنت لا تعلم مخافته، فإنه على ولايته حتى تعلم أنه خالف الحق، وهذا على قول بعض المسلمين، وقال آخرون: إن تولاه على غير ذلك فهو هالك، ولا يسعه جهل فعله، كذلك أكل الربا، ومن رأي وليا له يأكل الربا

قال غيره: بل هو على ولايته المتقدمة إذا لم يعلم فعله خطأ، ولا صوابا ولا أحكام ذلك الفعل بشئ. وأما قول من قال: أن الفاعل هالك بفعله والمتولي وسعه جهل فعل غيره

وقال محمد بن محبوب: وإذا ركب الإمام معصية مكفرة من الكبائر المكفرات، استحق البراءة من حيث ركب واستتيب، فإن تاب رجع إلى إمامته، وإن أصر على كفره انخلعت ولايته وزالت إمامته ووجبت عداوته وحل عزله وقتاله، حتى يعتزل أمر المسلمين وإن كانت معصيته ليست من الكبائر لم يبرأ منه، ولم يخلع حتى يستتاب، فإن تاب قبل منه وثبتت ولايته وإمامته، وإن أصر كفر بإصراره

وزالت إمامته وولايته، ووجبت عداوته وعزله، ومجاهدته حتى يعتزل

أمر المسلمين أو يتوب

•

"

مسألة: سألت بشيرا عن الإمام الشاري هل يجوز له أن يبرئ

350

١٦٬٢٤٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.