بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٣٦٠

وأما المسلمون فإذا أيسوا منه واضطروا إلى ذلك فلا أعلم عليهم بأسا، ولا حرجا على هذه الصفة، والله أعلم. وأما هو فلا أعلم له عذرا ولا يسعه ولا رخصة والله أعلم، وسل عن ذلك

•

قلت: فإن كان قال له رجل من المسلمين أنهم يجدون من يقدمونه غيره هل يكون قوله حجة لهذا الإمام؟ ويسعه ما كان منه من ترك الأمر. على هذه الصفة فلا أعلم أن هذا حجة له، ولا يسعه ما فعله، ولا أعلم في ذلك اختلافا. وإنما الإختلاف في غير هذا، ولو ذكرت له الحجة، لطال الكتاب إلا أنه أمر واضح لا يحتاج إلى إقامة، الدليل والله أعلم وسل عن ذلك

قلت فإن حدث بالإمام الثاني الضعيف حدث موت، وإنما كان تقديم المسلمين له ضرورة على الصفة التي ذكرت أنها لا تسع الإمام الأول، وتكون الإمامة قد انهدمت عن الأول، ولا يلزمه القيام بأمور الناس، لم تكن باقية عليه، ويلزمه في ذلك ما يلزمه. ولو لم يكن قدم عليه الإمام الثاني فإن كان المسلمون يجدون مثله وأقوى منه، فالله أعلم له عذر ويسقط عنه أم لا. وأما إذا كانوا لا يجدون غيره فلا نعلم أن تقديم الإمام على الإمام الثاني على هذه الصفة عذرا إذا لم يجد المسلمون غيره، والله أعلم وسل عن ذلك

•

يوجب

قلت: فإن كان لما حدث بالإمام الثاني لم يجتمع المسلمون إلى الإمام الأول ولم يطلبوا منه القيام بالأمر وهو أيضا فلم يجمعهم، ولا دعاهم، ولا طلب منهم إلا البقاء ليقوم عندهم أو يقوموا عنه، وهم ضعفاء فيلزموا مواضعهم، ولزم هو موضعه أيسعه ويسعهم ذلك أم

ا؟

فأما المسلمون فإذا كان وقوفهم عن الإجتماع إليه إياسا منه، ومن قبوله وما قد عرفوه به وترك إمامته، ونقض بيعته ورجوعه عن عهده وعقدته، ورفضه لنصيحته في ذلك عندما يظهر إليهم عنه في

352

١٦٬٢٤٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.