الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٣٦٦(1)
مسألة: من الزيادة المضافة قال المصنف: وجدت في مسائل أحسبها عن القاضي أبي زكريا) أحمد بن عمر: الذي عرفت أن الإمام إذا ركب كبيرة من الذنوب زالت إمامته في وقت ركوبه، فإن تاب رجعت إليه إمامته، وإن لم يتب زالت إمامته، وإذا ركب كبيرة يجب عليه فيهاحد فقد زالت إمامته، مالم يعلم به أحد ولا يجوز إنفاذ الحكم وقبض الزكاة ولا إنفاذ جيش حتى يتوب من ذلك الفعل، ولا ينفذ على من علم منه أيضا شيئا من الأحكام حتى يتوب من
ذلك.
ومن كتاب البيان والبرهان عن أبي المؤثر وكان مما جرى في الإختلاف والتنازع بين هذه الأمة أمر الأئمة إذا أحدثوا مخالفة كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- فتأولوا في ذلك تأويلات مختلفة، واحتجوا بحجج متناقضة فدخلت عليهم من قبلهم الشبهة لتركهم ما أوضح الله من السنة
"
فقال بعضهم الأئمة أولياء الله وأمناؤه في أرضه، لهم العون من الله والتوفيق محال أن يكونوا مخذولين، ولكنهم في جميع أمورهم مصيبون لعدل الله ودينه، ولو كان ذلك مخالفا لما جاء به النبي -صلى الله عليه وسلم- من عند الله واعتلوا في قولهم بعلل
يكثر ذكرها للإشتغال بها عما له قصدنا فيحتاج إلى نقضه.
وقال بعضهم بل لهم الطاعة على ظلمهم ولهم الإمامة والتسليم والرضا بحكمهم على المعرفة بفسقهم وجورهم وغشمهم. وعطلوا عنهم من الحدود ما حكموا به على غيرهم.
وقال بعضهم بل هم بذلك مشركون خارجون من ملة التوحيد داخلون في صفة أهل التبديل بحكم عليهم بأحكام المشركين ويحرم
(1) نسخة أبي بكر
358