الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٣٦٨الهلكة. فإن تابوا قبلوا توبتهم وأثبتوا لهم إمامتهم ما لم يصيبوا حدا يقيمه عليهم إمام غيرهم.
وكذلك قال الله: "فإن تابوا أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة.
فاخوانكم في الدين". فذلك في المشركين فكيف في غيرهم؟
وإن أبى الأئمة إلا تماديا في غيهم ومضيا في كفرهم وكابروا المسلمين واعتزوا على ذلك. وشهر ذلك في مصرهم وقامت الحجة على الرعية بكفر إمامها وصارت الدار عندهم دار كفر لا يتولى منها أحد لم يتقدم مع المسلمين ولا يته إلا من أظهر للمسلمين بكفره ويكون ممن تولاه هالكا بولايته. وإن كان المسلمون هم الأكثرون وهو وأولياؤه الأقلون سأله المسلمون الاعتزال عن أمرهم، والترك لإمامتهم فإن فعل قبلوا أمرهم وولوا على أنفسهم من يقوم بدين الله ويأمنوه على أمر الله
•
فإن أبى أن ينخلع من الإمامة وحارب المسلمين حاربوه وقتلوه كافرا حلال الدم. وقد مضت بذلك السنة من المسلمين في عثمان.
وإن كان المسلمون هم الأقلون والإمام الكافر وأولياؤه في أرضه الأكثرون الأغلبون وامتنع من الاعتزال والتوبة قدم المسلمون لأنفسهم إماما وحاربوه هم مع إمامهم. وقد جرت سنة المسلمين بذلك في علي.
ثم قد حدث أهل بهذه الدعوة الغريبة أمرا عظمت فيه البلية وبطلت منه الكلمة واشتدت فيه الفرقة في خروج موسى على الصلت وتقديمه لراشد عليه إماما قبل قيام الحجة على الرعية ويحول الدار من الإسلام إلى الكفر وادعا موسى وراشد الإمامة وجبرهم الناس على طاعتهم وإدعائهم إن ذلك دين الله فوقع في ذلك التنازع ووضح
360