الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٣٦٩أن هذا أمر لم يسبق أحد من المسلمين موسى إليه ولكنه ابتدعه من تلقاء نفسه. ولم يتبع سبيل من مضى من المسلمين قبله
وقد قال الله -عز وجل- ومن يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا
ومن غير الكتاب عن عبد الله بن جيفر الضنكي، كان الإمام المهنا بن جيفر قد أسن وكبر حتى أقعد فاجتمع إلى موسى جماعة من الناس وهو يومئذ قاضي فقالوا له: إن هذا الرجل قد أسن وضعف عن القيام بهذا الأمر فلو اجتمع الناس على إمام يقيمونه مكانه. كان أضبط وأقوى على ذلك
فخرج موسى بن علي حتى وصل إلى الإمام المهنا بن جيفر فلما دخل عليه جعل يسأله وينظر حاله فعرف الإمام معناه فقال: يا أبا علي جئت إلى والله لئن أطعت أهل عمان على ما يريدون لم يقم معهم إمام سنة واحدة وليجعل كل حين إماما ويولون غيره ارجع إلى موضعك فما أذنت لك في الوصول ولا استأذنتني فيه. ولا تقيم بعد
هذا القول
قيل فخرج موسى بن علي من حينه ولم يلبث ثم مات موسى بن علي قبل المهنا بن جيفر ومات الإمام بعده
مسألة: أبو الحسن. واذا لم يقدر الإمام على إقامة الحق
فإنه يجمع إخوانه ويستعفي إليهم
مسألة: ومن سيرة الفضل بن الحواري ولو أن الصلت بن مالك خرج هالكا فلحق بالرستاق أو الجبل وترك دولة المسلمين وقال لم أعتزل ما ينبغي للمسلمين أن يدعوا دولتهم
361