بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٣٧٠

مسألة: وعن أبي المؤثر وإذا كان المسلمون في فسحة من أمرهم والعدو في غير أرضهم وصح للإمام ومن معه عجز عن تنفيذ الأحكام لله وإقامة أمره. ونكاية عدو المسلمين. وإقامة الحدود فصيره ذلك العجز إلى تعطيل الحدود. وتضييع الأحكام وظهور العدو فللإمام خلع الإمامة وللمسلمين تركه عنها إذا صار إلى هذا

الحد

فإن خلع الإمام نفسه بعد مصيره إلى هذا الحد الذي وصفنا

•

من غير حدث رجونا له السعة في ذلك وليقم المسلمون لأنفسهم من يقوم بأمرهم على وجه رضا الله بالقوة والجد والعزيمة والإجتهاد وإن إمتنع الإمام ثم ترك الإمامة بعد كونه على هذه الصفة من عجز حتى هجم العدو على المسلمين وخرجوا من الفسحة في النظر لأنفسهم وهو شار فما نرى له سعة ولا عذرا حتى يجاهدهم ولو بنفسه حتى يستشهد والله أعلم

مسألة

: ومن كتاب الأحداث والصفات فبايعوا لراشد في غير موضع البيعة وعقدوا له في غير موضع عقد الإمامة والله أعلم كيف كانت بيعتهم أحسنوا عقدها أم لا

ثم ساروا به حتى أنزلوه دار الإمامة وقبض خزائن المسلمين وأنفق الأموال فأما أهل الفقه والعلم فيحتجون إنهم لم يرضوا ولم يروا عدل ما فعل وعليهم الناس فقهروهم وبعض تحير ووقف. ثم احتج باعتزال الصلت لا بحدث. ثم أرسلوا إلى خاتم الإمامة فأخذوه منه.

فإن يكن الصلت اعتزل متبرعا بلا مخافة وسلّم الخاتم طائعا بلا تقية فقد انخلع من إمامته وقد أخطأ إذا اعتزل بلا مشورة من المسلمين وبراءة منه إليهم حتى يقبلوا ذلك منه أم لا يقبلوا لأن

362

١٦٬٢٥٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.