الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٣٧١المسلمين قد اختلفوا في هذا بالرأي لا بالديانة.
•
فمنهم من قال ليس للإمام الشاري أن يعتزل إلا أن يتغير عقله
أو
فلا يعقل أو يذهب سمعه فلا يسمع أو يذهب بصره فلا يبصر يذهب لسانه فلا ينطق فيتغير، فحينئذ يسعه أن يعتزل وليس للملسمين أن يعزلوه إلا بحد يصيبه
ولا بد أن يقيموا عليه إمام غيره أو بذنب مكفر يسمونه بعينه شاهرا في البلد الذي هم فيه مع عامة المسلمين
فيحتجون عليه به فإذا أصر ولم يتب حلّ عزله ومحاربته وقتله إن قاتلهم كما فعل المسلمون بعثمان سموا بأحداثه شاهرا وتنادوا بها في وجهه قبل محاربته فلم يفعل موسى شيئا من هذا
•
وقد قال بعض المسلمين أن للإمام أن يعتزل إذا ضعف عن الأحكام وعن محاربة العدو وللمسلمين أن يستبدلوا به من هو أقوى منه من غير أن تزول ولايته
•
ومن الكتاب فإذا أحدث الإمام حدثا نظر المسلمون في حدثه فإن كان حدثا مثل قذف أو زنا أو شرب خمر أو سرقة لم يكن بد من إقامة الحد عليه ولا يقيم الحد عليه إلا الإمام فحينئذ تزول إمامته ويبايع المسلمون إماما يقيم عليه الحد ثم يستتيبونه فإن تاب قبلت توبته وقد زالت إمامته.
وإن كان حدثه من غير الحدود مثل الجور في الحكم واغتصاب الناس أموالهم نظر المسلمون في حدثه ثم استتابوه. فإن تاب قبلوا توبته على رد ما غصب والعدل فيما جاره وعزل المطالبين والإنصاف بينهم إذا صحت عليهم الحقوق لمن يعدو عليه وإن أصر على ذنبه
363