الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٣٧٢وامتنع عن التوبة أظهر حينئذ المسلمون حدثه وذنوبه التي أصر عليها إلى عامة رعيته حتى يكون عامة الرعية شهودا عليه ولا يقتلونه ولا يعزلونه خلسة فمتى فعلوا ذلك به لزمتهم التهمة مع عامة الرعية.
فإن شاعت أحداثه في رعيته ساروا إليه واستتابوه مالم يقبل
منهم أحدا فإن تاب قبلوا توبته وفي أنفسهم عليه ريبة وإن أصر وكابر المسلمين عزلوه إن قدروا وإن قاتلهم قاتلوه حتى يقتلوه كما فعل المسمون بعثمان ثم يستتيبون الناس من ولايته كما استتاب الناس من ولاة عثمان ولقد ظهر من أحداث عثمان مالم يظهر من أحداث الصلت ولقد تأتى المسلمون عثمان مالم يأت هؤلاء الصلت وإن عثمان ضرب عمار بن ياسر رحمه الله حتى فتق بطنه ولقد شاع ضربه وضرب عبد الله بن مسعود حتى مات من ضربه
وتحقيق ذلك قول عبد الرحمن بن جميل لعثمان شعرا: ضربت الحبر عبد الله حتى ثوى في قبره للضرب ميتـ ومزقت المصاحف يا ابن أروى ووليت الجبابر واعتديت
وقال غيره
تعاطى ابن مسعود لينبش قبره الا شلت الكفان من كف نابش تصلي عليه بعدما قد قتلته فياشر ذي نيل وياشر رايش
فهذا مما يثبت أن عثمان قتل ابن مسعود.
ونفى أبا ذر وغيره من المسلمين أخرجهم من ديارهم كرها إذا بذلوا له النصيحة وأمروه بالمعروف ونهوه عن المنكر وما علمنا أن صلتا ضرب أحدا ولا عزله
•
فإن قالوا إن صلتا حبس فلان بغير حق قيل لهم فهلا استتابوه وعرض التوبة حق على المسلمين واجب. فإن قالوا خفناه قيل لهم كيف خقتم أن تستتيبوه ولم تخافوا أن تعزلوه فإن قالوا هو اعتزل
364