الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٣٧٦ذلك
مع أن الإمام إنما اعتزل من دار إلى دار غير متبري الإمامة
فيما بلغنا.
مسألة: ومن الكتاب أيضا عنه الآن، الإمام إذا اجتمع المسلمون عليه وبايعوه على الشرى لم تزل إمامته إلا بحدث يكفر به ويحل به دمه ويصر عليه من بعد أن يستتاب فلا يتوب وليكون حدثه ذلك شاهرا شائعا في الدار والدعوة حتى لا يحل للمسلمين أن يتولى من يتولاه أو تحل به عاهة من ذهاب سمعه أو بصره أو لسانه أو
عقله
•
والصلت معروف من بعد ما عزلوه بصحة العقل والبصر والسمع واللسان يشهد بذلك العدول والثقاة
وقد جاء في آثار المسلمين أنه أيما إمام قد قدم على إمام لم تحدث هذه الأحداث ولم تحلل به هذه الآفات فلا إمامة له ولا جمعة ولا زكاة ولا جهاد وليس له أن يقيم حدا ولا ينفذ حكما وهو مغتصب للإمامة كافر هو ومن معه.
فإن قالوا إن المسلمين عزلوا ابن أبي عفان على مثل ما عزلنا عليه الصلت فقد عظم افتراؤهم على الله وعلى المسلمين ونطقوا بالكذب المبين لأن المسلمين بايعوا ابن أبي عفان ولم يكن لذلك أهلا لما بلغنا ولكن جعلوه سدة على ضرورة فبايع من بايع على الشرى حتى تضع الحرب أوزارها من عمان
•
ثم الأمر مردود شورى بين المسلمين وكذلك فيما بلغنا بايع أهل النهروان عبد الله بن وهب الراسبي رحمه الله بايعوه حتى يجتمع أمر المسلمين ثم الأمر مردود شورى بينهم فلما أظهر الله أمر المسلمين واشتدت قوتهم لم يروا ابن أبي عفان أهلا للإمامة مع ما
368