الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٣٧٨ومن الكتاب وكذلك علي لما أجاب إلي حكومة الحكمين وكتب هو ومعاوية كتابا عليهما على ما حكم به الحكمان من خلعهما وإثبات من أثبتا منهما أو إقامة غيرهما رضيا بذلك ورضي به من اتبعهما وتركه قتال الفئة الباغية وما حكم الله عليهم من قتاله إياها ففارقه المسلمون على جميع ذلك وخرجوا من عسكره وباينوه. ثم تاب من ذلك فرجع إلى إمامتهم وإمارته ولم يروا ذلك خلعا منه لإمامته
وإمارته.
ولما تاب من ذلك قبلوا منه ورجعوا ولم يبايعوه بيعة ثانية، ثم نكث عن الذي أعطاهم وكان عنه الذي بلغكم من قبله إياهم ففي هذا بيان ومعرفة وهذا في سيرة المسلمين في سيرة هلال ابن عطية وغيرها من المسلمين فهذا القول والله أعلم
•
على قول من لا يرى براءة الإمام إلا بحدث مكفر. ثم يصر على كفره ولا يتوب منه وهذا قول. والقول الأول فسرناه من قول المسلمين إذا كانت براءة الإمام من جماعة من أهل العلم. وقبلوا ذلك منه وكان رأيه رأيهم جميعا غير مختلفين فذلك واسع. وإن اختلفوا فلا براءة له لأن في اختلافهم ذهاب الدين ووقوع الفتنة من المسلمين في أئمتهم.
قال غيره ليس عندي فعل على في هذا كفعل الجلندا بن مسعود لأن فعل علي الذي أجبرته عنه معصية عندي. فإذا تاب من معصيته رجع إلى إمامته وأما فعل الجلندا فإذا كان ذلك عن رأي جماعة أهل العلم وقبلوا ذلك منه وكان رأيه ورأيهم جميعا غير مختلفين في ذلك. فلا يضيق ذلك عليهم إذا وقع اجتهاد نظرهم إن ذلك صلاحاً لهم والله أعلم.
ولم نعلم أن الجلندا والطالبين إليه الإعتزال تابوا من فعلهم ذلك
370