الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٣٧٩ولا تاب أحد منهم ولو كان ذلك الفعل باطلا لزمتهم التوبة جميعا لأن من دعا أحدا إلى معصية واستجاب له كانا جميعا عاصيين لا نعلم
في ذلك اختلافا وعليهما جميعا التوبة ولا نعلم في ذلك اختلافا أنظر في ذلك وعدله والله أعلم.
مسألة: ومن الأثر وقد أجمعوا ألا نعلم بينهم اختلافا أنه لو أتى شيئا من الكبائر كائنا ما كان أنه تزول بذلك إمامته في حكم الظاهر ويستتاب من ذلك. فإن تاب رجع إلى إمامته وولايته وإن لم يتب برئ منه وزالت وأمره المسلمون باعتزال أمرهم حتى يقدموا من يقوم بهم فإن لم يقدموا من يقوم بأمرهم من الأئمة حتى تاب الإمام ورجع أنه يرجع إلى ولايته وإمامته ولا نعلم في ذلك اختلافاً
من ذلك
ما لم يعقد الإمام غيره
وكذلك لو حارب الإمام الأول فقابله المسلمون بغير إمام باغيا عليهم فسفك على ذلك الدماء على البغي ولم يقيموا إماما عليه ثم تاب على الذي بغى على المسلمين وأنصف فيما يلزمه كان يرجع إلى إمامته لأنه هو الإمام مالم يعقد المسلمون لإمام غيره وإنما أخرجه من حد ثبوت الإمامة الإصرار على المعصية منهم ولو كان ذلك الفعل باطلا لزمتهم التوبة جميعا لأن من دعا أحدا إلى معصية فاستجاب له كانا جميعين عاصيين ولا نعلم في ذلك اختلافا وعليهما جميعا التوبة لا نعلم في ذلك اختلافا والله أعلم.
371