بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٣٨٠

باب في الحدث من الإمام وسراياه وولاته وشراته وما أشبه ذلك عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفي الحروب

وإذا بعث الإمام إلى أهل الحرب وكان في رعيته انتهاك نهب الأموال وسفك الدماء وحرق المنازل فإن ركب ذلك راكب أخذ الراكب بذلك في ماله دون مال المسلمين إذا صح ذلك عليه

وإن كان جند الإمام الذين ركبوا ذلك بلا رأيه كان على الفاعلين وإن كان ذلك بأمر الإمام وهو يعلم أن ذلك خلاف سيرة المسلمين ضمن ذلك هو ومن يفعل ذلك في مالهم دون بيت مال المسلمين. وإن كان فعل ذلك بإذنه وهو يرى أن ذلك حلال له فهو خطأ وهو في بيت مال المسلمين

•

مسألة: وحفظ بعض المسلمين عن أبي عبد الله محمد بن محبوب أن الإمام أو والي الإمام إذا أرسل من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وفي إقامة الحق ودفع الباطل ودفعه ورده على أهله وأخطأوا طريق الحق وذلوا عنه إلى غيره فلا حبس عليهم وغرمه في بيت مال المسلمين

وحفظ أيضا بعض المسلمين عن أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله أن الإمام إذا بعث سرية أو واليا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فعورضوا فيما خرجوا له من الأمر بالمعروف النهي عن المنكر فوقعت بينهم محاربة ووقع بينهم الغلط من الحرق والقتل أن ليس على الوالي ولا على السرية تهمة ولا غرم على أحد إلا بالصحة بشاهدي

عدل.

وإذا صح فهو في بيت مال المسلمين وقول قائد السرية والوالي

372

١٦٬٢٦٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.