بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٣٨٦

يعددها من المعائب إلى أن كتب إلى موسى من كتب يعاتبه في ذلك فكان من جوابه أني لم أمن بولايته ولا أنكرت فمن لم ينكر فقد

رضي.

ومن الكتاب: ثم أن الرجل قال لموسى بعثتم إلينا من جنودكم من أخافنا وأرعبنا؟ قال: إنا لم نبعث أولئك فالزم نفسه الحجة من حيث لا يعلم، فإن لم يبعثهم فحقيق عليهم أن يعاقبهم إذا تعدوا أمره وظلموا رعيته وإن كان بعثهم فقد شاركهم في وزرهم وليس له والحمد لله روح أينما توجه

ومن الكتاب إلى أن وقعت رمية في الدار التي يسكنها راشد فقالوا كسر حرة وقد كان يقع الرمي في دور الأئمة فيما بلغنا من صبي يرمي السدرة أو يرمي طائرا فيقع الحجر فلا يكون من الأئمة الا الخير وأئمة العدل أهل رأفة ورحمة واحتمال في أنفسهم مال

يحتملوا في غيرهم

•

فاتهموا بتلك الرمية ابني محمد بن محمد بن الصلت بن مالك على غير فيما بلغنا وقد قيل إن غيرهما الذي رمي ولا نبريهما ولا تحقيق عليهما فعظم شأن تلك الرمية حتى بعث إليهم أوباش من الناس فيما بلغنا فأحرقوا بعمهما شاذان وكان البعث إليه إلى داره لأنهم زعموا أنهما كانا معه ولم يكن راشد ينهى عن منكر ولا يأمر

بمعروف

فإن قال قائل أنهم امتنعوا وأشهروا الأسلحة فحق لمن طاف بداره آلاف من غواة الناس أن يفزعوا منهم وأن يدفع عن نفسه بما قدر ولقد بلغنا عن الثقة وصح معه أنه كان بعض من هو من حرب الصلت يقول لموسى نحن نأتيك بالغلامين فكفوا عنا هذه البعوث فلم يلتفت موسى إلى ذلك

378

١٦٬٢٧١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.