بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٣٨٧

وقد بلغنا أن عزان بن تميم كان يقول لهم: ياقوم نحن نأتيكم بهما فلم يلتفتوا إلى ذلك حتى أحرقوا بهم وما حارب المسلمون عدوهم من أهل القبلة بالنار قط فإن قالوا نحن لم نحرق وإنما أحرق الغوغاء وأخلاط الناس. قيل لهم: ومن أغرى الغوغاء. وأخلاط الناس إلا أنتم فلا عذر لكم ثم لم ينظروا في ذلك الحرق ولا عمل فيه

بانصاف

•

ومن الكتاب ثم إن فهم بن وارث ومصعب بن سليمان خرجا ثم خرج معهما من أخلاط الناس فسارا حتى نزلا موضعا يقال له الروضة قريب من نزوى، وقد كان راشد وجه إليهم قوادا وليس فيهم فقيه ولا أمين على حجة ولا بصيرة بسيرة المسلمين في الحروب فلقوهم قبل وصولهم إلى الروضة ثم سايروهم حتى نزلوا جميعا الروضة جند راشد وجند فهم

فلما نزلوا البلاد بات الفريقان أمنا من بعضهم بعض ثم إن راشدا بعث من عنده جندا وعليهم قواد لا فقه لهم ولا علم ووقع بينهم قتال فقتل من قتل في المعركة وفر فهم فأدركوه فأسروه في ناس من أصحابه وقتل نصر بن منهال شيخ كبير ضعيف عن القتال فيما ذكرنا وأخذ مصعب وأخوه وغيرهما كلمى. وأقبلوا على الجمال يعقرونها فعقروا فيما بلغنا ستة عشر جملا وفرسا ونهبت أموالهم ودوابهم وثيابهم فيما ذكر لنا، فلم يظهر من موسى في ذلك إنكارا

ولا تغيرا

•

فإن قال إنما نهب وسلب وعقر الدواب ناس ليسوا من بعثناهم وإنما فعل ذلك غوغاء الناس فقد خصموا أنفسهم وقد الزموا أنفسهم الحجة إذا اختلط فيهم من لا يستطيعون أن ينهوه عن المنكر وكان الحق عليهم أن يظهروا إنكار ذلك ويغيروه على من فعله من أصحابهم وغيرهم. ولقد دخل من المسلمين فيما بلغنا من دخل على موسى فقالوا أنكر هذا المنكر وغيره

379

١٦٬٢٧٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.