بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٣٨٨

فقال لا نظهر إنكار هذا ولا نغيره إلا أنا نخاف، ولكن من استنصف إلينا نصفناه ومتى يعلم للضعيف المظلوم ما في قلب موسى أنه يريد إنصافه وإنما يغيرها في القلب اللسان ولقد بلغنا أن لحوم الدواب المعقورة كانت تباع في سوق نزوى قريبا من موسى وراشد فلم يستطع المسلمون إنكار ذلك

•

وكانوا يعيبون على الصلت ذكر أحداث من سرايا كانوا يغصبونها في أطراف عمان لا يدري كانت أو لم تكن ولم يعيبوا على أنفسهم الأحداث الشنيعة وهى قريبة منهم يكادون أن يعاينوها

بأعينهم

•

وإذا سئل موسى عن تلك الأحداث قال ومن يرضى بذلك فالحجة عليه أنه قد رضي بذلك لأن من لم يغيره ولم ينكره وهو قادر على إنكاره وتغييره فقد رضي.

وقد اشتبهت أمورهم غير أن الفريقين جميعا غير راشدين ولا نعرف إحدى الفئتين سارت بسيرة المسلمين وكل بحمد الله عندنا غير معذور لأن فهما ليس هو بإمام في الدين ولا سار مسيرا يرجو المسلمون منه خيرا، وقواد راشد وجنوده أصلهم ضعيف ورأيهم عنيف ليس فيهم فقيه يقوم لله بحجة والحمد لله رب العالمين

•

ومن الكتاب وفيما صح معنا من الخبر أن رجلا وقف على باب السجن فتناول كتبا إلى الحواري بن عبد الله والأشعث بن محمد بن النضر وهما يومئذ من أصحاب راشد ومن حزبه وأطلع بعض جنود راشد فأخذوه وأتوا بالكتب إلى راشد فلما عرف الكتب إلى من هي فأمر به فحبس في السجن فدخل من دخل على راشد ممن أنكر حبسه فقال لهم حبستم الرجل وليس عليه حبس سجن لأنه إنما حمل الكتب إلى أصحابكم فقال إنما سجناه ساعة ثم أخرجناه ولم نبيته

TA.

١٦٬٢٧٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.