الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٣٨٩في سجنه والله لا يرضى بقليل من الظلم ولا بكثير.
ومن الكتاب ومن عجائبهم أن موسى رأى رجلا ضعيفا ليس هو بإمام من أئمة الدين ولا يخاف على دولة، راه جالسا خارجا من المسجد يوم الجمعة قبل الصلاة ثم نظر إليه يصلي من بعد ما انقضت صلاتهم فاتهمه أنه لا يرى الصلاة معهم، ففسقه ودعا عليه وشهر به وأغرى به السفهاء فساروا إلى منزله قريبا من فرسخ من العسكر وشدوا إليه وراء ظهره وضربوه فيما بلغنا حتى أدموه ثم
جاوا به كأنه سافك دم أو قاطع طريق حتى أتوا به إلى السجن
فحدثنا عدل ثقة من المسلمين أنه كان قاعدا في المسجد وقد جاوا به فقال إنه كان يسمع شيئا ليس يشبه الضرب ولكنه يشبه الدوس من شدة الضرب فلما أدخلوه السجن قال واقتلاه فيما بلغنا فلبث في سجنهم مريضا شديدا فيما بلغنا
وقال لهم رجل فيما بلغنا ارفقوا بالرجل فشدوا يديه وراء ظهره وأتوا به إلى السجن فسبحان الله من فعلهم، فلا براءة لموسى ولا لراشد من ضربه ولا من قتله لو مات لأن موسى أغرى به وراشد مر به ثم لم ينكروا على من ضربه ولا منعوا عنه فإن كان حقا ما فعلوا به من الخلاف عليهم ما كان لهم أن يفعلوا به ما فعلوا ولقد ذمّ الله أقواما فقال: وإذا بطشتم بطشتم جبارين وأن الجبابرة لم يبطشوا بأيديهم إنما بطشوا بأمرهم سفهاء أفرطوا في أخذهم
ومن غيره
مسألة: جواب من أبي الحسن رحمه الله: وعن رجل صحب واليا من ولاة هذه الأئمة التي من بعد أن ملك السلطان عمان وأكل مما كان يجمع الوالي وفعل ذلك بجهالة وظن أن ذلك جائز له أيلزمه في ذلك رد أم لا؟
381