بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٣٩٥

للمسلمين الخارج من عدل الحق ونوره وهم الذين يقال لهم الشعيبة. وفرقة ثانية وهو عبد الله بن طريف صاحب عبد الله بن يحيى الإمام رحمه الله هذه المسألة هي التي في أول الكتاب.

ونحن وأنتم معاشر الإخوان الفرقة الثالثة التي قلنا إن الحق في أيدينا وبرئنا من جميع أهل هذه الفرق ولا شك في ديننا ولا في دعوتنا وإنما هلك من هلك من أهل هذه الفرق إذا عجبوا بآرائهم واتبعوا أهواءهم وغلبت عليهم دنياهم ووجدوا على ذلك أعوانا وأنصارا فنعق كل ناعق منهم بكفره ومضى كل فاسق منهم على غيه ومكره ولو كان كل داع دعا إلى ضلالة أو ناعق نعق لصوت فتنة وجهالة أو مبتدع لبدعة وترك السنة والشريعة لم نجد على ذلك معينا ولا يدعو به مستجيبا لخمدت الفتنة وظهر عدل السنة

•

مسألة: ومن كتاب الضياء: وإذا أحدث الإمام حدثا يكفر به في غير ترك نحلته التي هو عليها ووجبت البراءة منه وحل خلعه من الإمامة وأنكر المسلمون حدثه وفارقوه عليه فإن كانت الدار في أيديهم والقوة لهم عليه عزلوه فإن أبى الاعتزال وحاربهم فلهم قتله ثم يولون على أمرهم من يرضونه للإمامة

•

وكذلك فعل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعثمان بن عفان ولنا فيهم أسوة حسنة وهم لنا قدوة ولهم هدى لمن اتبع سبيلهم وإن كانت الدار في يده والغلبة له وهم الأقل فأنكروا عليه أحداثه فليس لهم أن يقاتلوه حتى يقدموا إماما منهم يقاتلونه معه وكذلك فعل أهل النهروان في علي بن أبي طالب لم يقاتلوه حتى قدموا إماما فقاتلوه

معه.

مسألة: كانت أحداث عثمان تقع منه وهو إمام صحيح الإمامة فكان كل من علم منه حدثا مخصوصا فيه بعلمه ولم يحل له إظهاره

(1) نسخة الأشعثية

387

١٦٬٢٨٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.