الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٣٩٦حتى كثرت أحداثه ولم يسعهم إلا إظهارها فساروا إليه وحاربوه وأنكروا عليه أحداثه حتى قتلوه وكذلك فعلوا في غيره من المحدثين.
وكذلك الصلت بن مالك أجمع المسلمون على صحة إمامته ولم يعلم منه حدث يخرجه من الإمامة ولو كان منه حدث كان مخصوصا به من علمه حتى يصح في الدار كصحة إمامته ثم لا يسعهم إلا إظهاره فلما اجتمع من اجتمع وخرجوا عليه وقدموا عليه إماما من غير أن يظهر منهم أمر يحل لهم الخروج عليه ولا ادعوا عليه حدثا تزول به إمامته وجب عليهم الحكم بحكم أهل البغي فيما لا
يسعهم
•
فأما عزان فلم يصح معه أهل الدار ثبوت إمامته ولم يصح معهم منه فعل أجمع أهل الدار على تخطئته فهو معهم كل مخصوص فيه بعلمه من صواب أو خطأ. وقيل: إن المسلمين لما قتلوا عثمان استتابوا ولاته، فمن هنالك استحلوا استعمال من تاب منهم ورجع
إلى الحق.
والمسلمون يقبلون التوبة وذلك حق عليهم قبولها ولقد كان أناس من أصحاب عثمان الذين كان المسلمون يطعنون عليهم ما أمنوا في المدينة من بعد مقتل عثمان طرزا سردا حتى لحقوا بمكة. ثم خرجوا إلى البصرة مع طلحة والزبير. ثم لحقوا بمعاوية بعد وقعة الجمل منهم الوليد ابن عقبة ومروان بن الحكم فيما بلغنا، وعبد الله بن عمر. ولقد بلغنا أن المغيرة بن شعبة كلّم عليا في تثبيت معاوية على الشام ورجاء طاعته فأبى ذلك. وقال ماكنت متخذ المضلين
عضدا
•
مسألة: ومن كتاب الأحداث والصفات وعن أبي المؤثر، ثم جعلوا يولون ولاة ما اختاروهم لله وإنما ولوهم رضا وتقية ومحاباة ومصانعة. ذلك مما تراه الغين وتسمعه الأذن وهم يعرفون ذلك
مع
388