الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٣٩٧أنفسهم فيما يظنه المسلمون بهم، وقدموهم فيهم أنهم يولون بعض الولاة وهم كارهون لهم إلا المصانعة والمداراة. فسبحان الله أي دين تكون فيه المصانعة والمداراة، أي دين هذا؟
فإن قالوا: أن صلتا ولّى محمد بن جعفر على صحار ثم عزله قبل أن يتم شهرين، قيل لهم: إن صلتاً لم يعزل محمد بن جعفر ولكن أبا جابر كره بعض الأمور فاستأذن فأذن له، فإن يك ذلك إثما من الصلت فقد وقع أمامكم في أعظم من ذلك إثما. وقد ولى محمد ابن جعفر على صحار، وقبل أن يخرج إليها أتاه من أزعجه فولاه وترك محمد بن جعفر.
ولقد بلغنا أن محمد بن جعفر كان يأخذ أصحابه ووالي صحار الذي ولاه عليها يسير إليها. ومحمد بن جعفر لا يشعر فمكر راشد بخيار أصحابه وما فعل ذلك أئمة العدل المكر، فأتى أت إلى موسى فعاتبه في ذلك لمحمد بن جعفر
فقال: كيف أصنع ليس أهل عمان إلى اليوم كما كانوا بالأمس، حدثنا بهذا الثقة عن بعض أنصارهم وصارت بمنزلة ولاة الأمر من يقبل القرية بأكثر ولوه. قلت: أليس للإمام أن يعطي ويمنع ويكتب إلى عماله بإنزال السرايا، وإطعام الجيوش، ويوسع عليهم وعلى عماله، والمسلمون يسألونه أشياء يضيق عليهم إلا باباحته لهم وإطلاقه لهم. قال نعم ذلك مما يكون نفعه لله وله ومؤدي خطة إلى عز الدولة لله، ولأئمة العدل، فقد احتمل حوبا كبيرا
انظر رحمك الله في الذي كتبت به اليك فإنها وسيلة متى أسال الله قبولها. وحق أديته إلى الله وإلى الله تصير الأمور. وحسبك الله وإيانا ونعم المولى ونعم النصير. والسلام عليك ورحمة الله وبركاته وصلى الله على محمد النبي وعليه السلام وسلم