بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٣٩٨

مسألة: ومن نصيحة أبي مودود إلى الإمام غسان بن عبد الله،

ولا تولي الأمور من يختلف عليك المسلمون في عدله، فيخون الله بخلاف الصادقين، الذين يحبون الله ويريدون وجهه وأنت تقدر ومعك الجهاد والاجتهاد وأنت بإذن الله عليه قادر. وبقية صلحاء الصالحين إلا من خان الله ولا تأتمن على المسلمين إلا من يراه الصالحون أمينا فتحارب الله ولا تحل نصرتك ويحل خذلانك، ولا تطلبن العسر، ومعك اليسر. وهم الصالحون الذين قلدوك أمورهم على الجهد منهم والإجتهاد. يقلبون الأمور ويتدبرونها. ويأتونك بحكمها ونورها فلا تختر على الله. فإن الله يقول: "وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ".

مسألة: قلت أرأيت واليا للإمام قام بحق الدعوة، لم يظلم ولم يتعد إلا أنه خرج من طاعته، ولم يعتزل إذا عزله ولم يرفع إليه مالا ولم يدن بطاعته. هل يكون عاصيا؟

قال: إذا كان ذلك منه فليكتب الإمام إليه، فإن اعتزل فلا سبيل عليه وإن كره بعث الإمام اليه رجالا من ثقاة المسلمين يأمرونه بالإعتزال، فإن فعل وإلا أخذوه فشدوه في الحديد. فإن امتنع فهو عاص باغ، فإن حارب على ذلك حورب. وكان باغيا ينفذ فيه ما قال الله في البغاة. وإذا امتنع واحتج بحجة لم يعجل المسلمون عليه المسلمون بينه وبين الإمام، ويعلموا الباغي منهما

حتى يجمع فيكونوا عليه مع الحق إن شاء الله

مسألة: ومن سيرة أبي المنذر بشير واما احتجاج من احتج بترك الصلت للنكير على من شهر السلاح من العسكر، عندما كان من يحاور موسى فيه. فاعلموا رحمكم الله أنه لا يحب أن تخلع. أئمة العدل من إمامتها وتوقع البراؤات منها بالظنون والتهم. من رعيتها. بل هي مطرفة الأقوال في غيوب أحكامها جائزة الرأي فيما تدبره من مصالح رعيتها ومحاولة تقوية دولتها أمينة المسلمين على

390

•

ذلك فيها

١٦٬٢٨٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.