بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٣٩٩

بذلك جرت السنة لها ما لم يخرج فيه إلى صراح المعصية لله في أفعالها. وليس في دين الله اعتلال على أئمتها فيما يحتمل من أفعالها العذر فيه لها في إمامتها

ولو كان إشهار السلاح من المحدثين للقيام بالحماية ليسوا بأمناء فيها على ما وكلوا به منها، ولا مصدقين على ماهو محتمل لعذرهم في معانيها عند إشراف الخوف، ولهم عليها فيما وكلوا لحمايته والذب عنها، لكان ذلك فيما يفاجئهم من التغلب على رعيتهم وما في أيديهم من أمانة المسلمين التي إئتمنهم الإمام عليها ووكلوه بها، ولكان لهم أن يتصرفوا بهذا السلاح عن هذا المتغلب عليهم إلى أن يأتيهم رأي إمامهم

وهذا ولو لم يجب لهم عذر فيما إئتمنهم عليه إمامهم دون أن يظهر ذلك إن كان ذلك منهم حقا في مغيبهم، لوجب ذلك على إمامهم المؤتمن لهم فهذا. ولو كان هذا الإشهاد كثير ولا شبهة فيها ولا محتملة لعذره عليها ما كان يجب للرعية قطع عذر إمامها وخلعه وتقديم إمام عليه. بأن لم يعلم إنكاره لها على أهلها مع تجويز إنكاره إياها بغير علمها

•

ولو وجب ذلك عند إشهار الواحد سلاحه في الجيوش والعساكر

حتى يخلعوا إمامهم بذلك من الفعل في كل محرم أظهر مالم يعلم

(1)

ولو كان ذلك كذلك ما ترك المسلمون النصيحة عندما كان محدث من ذلك في عساكر الأئمة وجيوشها، دون أن يقيموا الحجة عليه ويأخذوه بما يلزمه فيه. فإن ادعوا ذلك من الفعل كان ظاهرا في العسكر شاهدا في الرعية ومع إمامها

•

قلنا فما حجتكم على من خالفكم في قيام حجتكم؟ على الإمام

(1) وفي نسخة: حتى يعلم إنكار الإمام له مع احتمال العذر له ولهم فيه.

391

١٦٬٢٨٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.