الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٤٠٠بشهرته عنكم إذ قد جاز أن يكون لم ترفع إليه ولا عاتبه؟ فإن قالوا: لو جاز ذلك لما حكم بمشهور في خبر واحد
قلنا قد ثبت عندنا وعندكم أن المشهور لم يكن مشهورا في أول أوقاته مع من لم يعاينه وفي ذلك الإدعاء منكم لشهرته على مخالفتكم فيه. فإن قالوا: لا يجوز إلا أن يكون قد علمه ولو بعد أوقات كثيرة من فعلهم له
علمه
•
الحالف قلنا لهم أنتم في ذلك مدعون لمغيب منكم وما قلتم في عليه لقد علمه الخبر أيحنث عندكم في الحكم أم لا؟ وعنه إن كان قد بعد أوقات كما زعمتم ما أنكرتم أن يكون قد أنكره عليهم بالوعظ له، إذ قد جوزتم فعله لذلك بعد حضرتكم. فإن قالوا: عليه علمه أن يعلمنا ذلك.
قلنا لهم: فلا قلتم ذلك. في كل ماهو أمين عليه أن يظهر عذره لكم فيه حتى لا يغيب شئ عنكم تفرد في إمامته به. وإن لم يسألوه
عنه
ويقال لهم: فهل يجوز أن تخلعوه وتقدموا إماما عليه من قبل أن تسألوه عن مغيب أحكامه فيكم من قبل أن يعلمكم بها على سبيل العدل منه فيها؟ فإن زعموا ذلك خرجوا مما أجمع عليه المسلمون
في أئمتهم
•
وبعد فلو أن هذا الإشهاد صح مع الإمام شهرته. هل كان يجب عليه حكم به مالم يعلم من شهرة ممن لم يشهره؟ فإن قالوا: إن الجميع داخلون في الفعل حتى يعلم البرئ منهم.
قيل لهم: ألا قلتم فالكل في البراءة من الحكم به عليهم ما لم يعلم الداخل فيه الفاعل له منهم. ولا فرق لهم. ولو وجب ما قالوا
392