الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٤٠١لكان إذا ظهر من الواحد والإثنين. فلم يعلما بأعيانهما لزم أهل البصر الحكم عليهم بما لم يحكم عليهما مع العلم بهما. وفي هذا أخذ البرئ بالسقيم وليس نرى أن القوام يجبروا على إدعاء معرفة شاهري هذا السلاح بأعيانهم واعدادهم للإمام، فيحتج عليهم في ذلك بما وفق الله من عدل القول فيهم وبعد فإن ظن كل من لم يوافقهم فيه من ذلك ومن اشهار الخبر مع الإمام بالفعل. ومن اتهم قصدوا إلى موسى به و شهروه عليه فهم المدعون لذلك وعليهم البرهان به
•
ولو أن موسى وقع رفع إلى الإمام وادعى ذلك عليهم حين ذلك فأنكروا دعواه. ما كانت البينة إلا عليه. ولو نزلوا إلى يمينه فحلف على ذلك وحلف آخر على صدقه فيما حلف عليه ممن شاهد ذلك من فعلهم كما شاهده هو هل كان حانثا في يمينه؟ ولعل موسى لو سئل عن ذلك لم يدعه فكيف يقطع عذر الإمام فيه. بترك إنكار مالم أنه منكر من فاعله، ولا طلب ذلك إليه المجني عليه، وهو قائم
يصح
موجود بعينه
•
وبعد فلو كان لا عذر للإمام في شئ مما ذكرنا ما كان له تقديم إمام عليه دون بحثه عن ذلك. واحدة مما يلزمه منه وإشهار امتناعه من الواجب الذي يكون عليه الإمتناع منه ناقضا لميثاق إمامته حتى يستقص ذلك في رعيته فهذا
•
وأما احتجاجهم بتوجيه الصلت إلى راشد بالخاتم والكمة ومفاتيح الخزانة، فلو كان ذلك تقدم راشد عليه ما كان ذلك انخلاعا
•
من الإمامة وكيف وإنما كان كذلك فيما ادعوه بعد تقدم راشد عليه. وقد قلنا أن ما كان من أفعاله بعد لا يصلح لهم العقد المحرم لأنه ليس في عقد الإمامة فعل ولا محرم يقوم مقام الفرض له منهما ولا جعل
الله للحق التخيير فيهما
•
393