بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٤٠٢

مسألة: ومن جواب أبي سعيد قلت: وكذلك يكون الإمام وعسكره وأعوانه ومن هم عضده ممن يظهر للمنكر، أتسعه التقية فيه رجاه منهم أن يعينوه على صرف منكر أشد من منكرهم أو لا تسعه التقية فيهم وينصف عسكره ممن يظهر المنكر. ولو لم يصل عدله إلا في منزله أو في بلده أو في موضعه ذلك؟

فمعي أنه قد قيل في الإمام باختلاف في معنى التقية فقال من قال: لا يسع الإمام التقية وعليه أن يبذل نفسه حتى يقتل أو يقتل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

•

وقال من قال: أن الإمام بمنزلة غيره، وتسعه التقية كما تسع غيره، وليس ما ألزم هو نفسه من الإمامة أكثر مما ألزمه الله من طاعته، وله ما لغيره من التقية فهذا في معنى التقية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

وإذا ثبت له معنى التقية وسعتها واستيقن وخاف إنه إذا عارض أنصاره بإنكار المنكر خذلوه، واستولى عليه من أهل حربه، أو من غيرهم ممن يتربص بهم الدوائر من رعيته ما يبلغ بذلك إلى ظلمه في ماله ونفسه، ثبت له معنى التقية على هذا الوجه ووسعه الإغضاء إذ هو في حال التقية إذا استيقن دلائل ذلك على هذه الصفة

•

وعلى قول من لا يوسع له التقية فقد مضى القول. وهذا إذا كان في غير الحرب العدوه

وأما إذا كان سائرا في محاربة عدوه، فمعي أنه قد قيل له أن يترك الأحكام، وإقامة الحدود حتى يفرغ من محاربة عدوه، وله أن يقيم ذلك. وله في ذلك الخيار

وأحسب أن في بعض القول: أن ليس له ذلك وعليه أن يجد في

394

١٦٬٢٨٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.