بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٤٠٣

المحاربة ويدع ما يشغله عنها. وإذا ثبت معنى هذا، وكان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إنما هو من حقوق الله التي للإمام فيها الخيار إن شاء عاقب وإن شاء لم يعاقب عليها

ورأى في ترك العقوبة في ذلك الوقت أعز الإسلام فعندي أن ذلك له وأخاف أن يكون عليه ذلك أن يجهد النظر فيه لله ولرسوله ولدينه وللمسلمين مع مشاورة أهل العدل من العلماء، الذين يبصرون

عدل ذلك ممن قدر على ذلك

"

"

وقد ثبت أن للمسلمين أن يستعينوا على عدوهم من أهل القبلة وأهل الشرك، وأهل العهد من اليهود والنصارى، وغيرهم من الهند والزنج من العجم، وأرجو أن يثبت بمعنى الاتفاق، أن طبول الزنج من المناكر، وجميع الطبول ودهرتهم التي مباح كسرها حيث ما وجدت ونفقت وكان بها اللعب نسخة الغناء ولم يكن

وقد ثبتت الرخصة عن بعض أهل العلم في ترك ذلك، ولعل اتخاذه في عسكر المسلمين، إذا أريد لذلك الهيبة للعدو والنكاية وليس يرى منكرا مما يرجى به الهيبة بمحمود النظر

إذا أراد ذلك أهل العلم والبصر تأولا عن التغاضي عن منكره، ولا يجتمع على لزومه ولزوم إزالته إذا رجي بترك ذلك ما هو أفضل منه من نصرة الحق وأهله من الناصرين من البشر.

وأرجو أن في بعض القول أن ليس شئ من ذلك جائزا، وعلى الإمام إنكار جميع المنكر إن قدر وهذا على علم أساس قول من يقول عندي أنه لا تسعه التقية ولو بنفسه فما فوقها

مسألة: قال قد قيل: إن الإمام إذا ولى باجتهاد في العدل والأمانة فأصاب الوالي كان الإمام شريكه في الصواب. وإذا أخطأ

•

395

١٦٬٢٨٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.