الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٤٠٤كان خطأه على نفسه، وإذا لم يجتهد فأصاب لم يكن له في صوابه نصيب، فإذا أخطأ كان شريكه في الخطأ
ومن سيرة أبي الحواري فإن قالوا الذي أنقم على عزان بن تميم أحداثه التي كانت بازكي من حرق المنازل والناس ولم يعط الحق من عسكره، ولم يوصل أهل الحقوق إلى حقوقهم ولم يأخذ لهم سهمهم. وقد طلبوا إليه ذلك ولم يفعل وكره ذلك
•
قيل لهم أن تلك الأحداث التي بازكي قد علمناها، وهي باطلة ونبرأ ممن فعلها، وأتاها ورضى بها وأعان عليها، وأمر بها إذا لم
يعلم توبته مما يجب عليه فيها
وقد كان عزان بن تميم يدعو إلى الإنصاف وإقامة الحق على من فعل ذلك. ويشير على المسلمين ويجمعهم، ويعرف آراءهم وكان مما أشاروا عليه أن الإمام إذا بعث سرية للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فعنتهم محاربة وكان منهم خلاف الحق، فلا حبس عليهم في ذلك ولا تهمة للقوم في هذا. وإنما هى دية الأنفس وغرم ما أتلفت النار في بيت مال المسلمين
،
وقال قائل منهم: إلا أن يصح على فاعل منهم بعينه أخذ منه وهو دية عليه خاصة إنه فعل ذلك وهو عليه
•
وقال قائل منهم: لا يكون في بيت مال المسلمين وإن صح على فاعل بعينه أخذ منه وهو دية عليه خاصة.
وقد جاء في الآثار أن الفقهاء إذا اختلفوا، فللإمام أن يأخذ من ذلك ما رآه هو موافقا للحق والعدل. وهذا مالا يختلف فيه إن شاء الله. ومن ترك ذلك فقد رد قول المسلمين، فإذا جاء الحفظ عن أئمة المسلمين في العلم لم يرد ذلك
•
396