الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٤٠٦وبلغنا أن عمر بن الخطاب لما حضرته الوفاة إنه قال: من ولي الأمر من بعدي فليقتل عبيد الله بالهرمزان. وذلك لما طعن أبو لؤلؤة عمر بن الخطاب رحمه الله عدا عبيد الله بن عمر على الهرمزان فقتله فقال: من ولي من بعدي. فليقتل عبيد الله بالهرمزان فلما ولي عثمان بن عفان مشى المسلمون إليه، فقالوا: إن أمير المؤمنين قال من ولي الأمر من بعدي فليقتل عبيد الله بالهرمزان.
فقال عثمان فيما بلغنا: أنا ولي من لاولي له وقد عفوت عن عبيد الله. ولم يكن للهرمزان يوم ذلك ولي من المسلمين. فقال المسلمون لعثمان: إن أمير المؤمنين قد أمر بقتله. وليس لك أن تخالف ذلك فلم يفعل ذلك، وكان ذلك من مساويه ولم يخلعه المسلمون بذلك ولا. أزالوا إمامته، ولا برئوا منه بذلك بل كان إمامهم لما تعلق بهذا القول ولم يروا أنه عمل بباطل
فلما كان يوم حصر الدار، وحاصره المسلمون في داره، فرمى رام في داره بسهم فأصاب رجلا من المسلمين يقال له دينار بن
عياض فقتله، فطلب المسلمون إلى عثمان أن يقيد لهم بصاحبهم
وقالوا له نحن نصح عليه البينة العادلة أنه قتل صاحبنا، فأقده لنا فأبى عثمان وامتنع فعند ذلك استحلوا دمه فقتلوه لما منع الحق وأبى أن يحكم بالعدل
•
"
وكذلك عزان بن تميم يقول: إن تلك الأحداث من مساويه. ولو أصح أهل الأحداث البينة العادلة على المحدثين الذين أحدثوا تلك الأحداث فلم يأخذهم عزان بأحداثهم كانت السيرة فيهم كما سار المسلمون في عثمان من الفراق والقتل لما امتنع عن العزل
ومن الكتاب، فإن قالوا فإن عزان بن تميم قد دعا إلى الإنصاف ولم يعلم أنه أنصف. فيقال لهم فإن الإمام مأمون على أحكامه حتى يعلم أنه لم يعط حقا صح معه واتبع هواه ومنع الحق
398