بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٤٠٧

وقد بلغنا عن موسى بن علي رحمه الله أن رجلا أوصل إليه في طلب حق وكتب له موسى بن علي إلى الإمام عبد الملك بن حميد - رحمه الله فخرج الرجل إلى الإمام، ثم رجع إلى موسى، فقال: يا أبا علي لم ينفذ كتابك أو كما قال. فقال له موسى -رحمه الله هو المأمون علينا وعليكم.

ومن الكتاب: فإن قالوا كان عليه أن يجبر أهل الحقوق على أخذ حقوقهم، حتى يأخذوا حقوقهم أو يبرأوا منها قيل لهم في المأثور عن محمد بن محبوب -رحمه الله- أن من كان له حق فدعي إلى أخذ حقه فأبى فلا حق له واحتج أبو عبد الله بعيد الله بن رايس لما أفسدت دابته حرث القوم، أتى عبد الله بن رايس إلى أصحاب الحرث، فعرض عليهم الغرم فأبوا فقال لهم: إنا قد عرضنا عليكم الحق فلم تقبلوه وانصرف عنهم عبد الله بن رايس وخلى عنهم. ونحن بأئمتنا نقتدي وبالله نهتدي، ولا نأبى عن قبول الحق عتوا، ولا ننطق عن الهوى، وندين بالرأي غلوا، ولا نتطاول على الصالحين علوا، بل نكون لأمرهم طائعين، ولقولهم سامعين، ونقفوا آثارهم

متبعين

ومن الكتاب فإن قالوا: فإن فلانا قد برأ من عزان ونحن نتولاه على براعته منه. قيل لهم تتولونه للتقليد لذلك أم بحجة؟ فإن قالوا: نقلده فقد خرجوا من قول المسلمين لما قالوا بالتقليد دخلوا في قول الشيعة.

الصلت

وإن قالوا: بعد الحجة قيل لهم: وما الحجة في ذلك؟ فإن قالوا: إذ لم ينصف أهل إزكي. قيل لهم: فإن الذي عزل بن مالك كان من حجتهم إذ لم ينصف أهل سقطرى، ويأخذ لهم الحق من الذين اعتدوا عليهم. وأنتم تبرأون منهم بعزلهم إياه وتتولون من برأ من عزان بن تميم إذ لم ينصف أهل إزكي فما القول في ذلك. والسبيل واحد

399

١٦٬٢٩٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.