بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٤٠٨

ومن الكتاب فإن قالوا إن سعيد بن محمد بن خازم دخل على خالد بن محمد بعد الحدث الذي كان بإزكي فقال سعيد لخالد: قد أعذر الإمام. وكيف نبرأ من إمام وهو يقول إنه قد أبلغ العذر. ولا يكون الإبلاغ في العذر إلا من بعد الحجة.

•

ومن الكتاب. قال غيره: أنظر في آخر هذا الحرف فإنه فيه شيء من تفسير القول في أحداث الإمام. وإذا لم يبرأ الفريق من الفريق كانوا جميعا في الولاية كما كان المسلمون مع الإمام المهنا كان محمد بن محبوب وبشير بن المنذر، ومن قال بقولهم على البراءة من المهناحتى مات. وكان محمد بن علي وأبو مروان ومن قال بقولهم متمسكين بإمامة المهنا حتى مات. وكان محمد بن علي له قاضيا، وكان أبو مروان له واليا على صحار، وكان زياد بن الوضاح معدلا لأبي مروان بصحار وكان خالد بن محمد معدلا للمهنا بنزوى. وكان الصقر بن عزان من قواده وأعوانه. وكان المنذر بن عبد العزير من ولاته وغيرهم من كبار المسلمين. وعلمائهم لا يضلل بعضهم بعضا

•

وقال محمد بن محبوب إنما ذلك من باطن الإمام كأنه إنما يريد بذلك إقامة حجة لمن احتج على الإمام

وكان مع الإمام المهنا من الأحداث في ذلك الزمان ما يضيق به الصدر. وتستوحش منه القلوب وتقشعر منه الجلود. من القتل والحرق وطائفة من المسلمين في السجن. والقيود ولا يقبل فيهم شفاعة ولا يؤخذ فيهم بالصحة فيما بلغنا إلا ما قال خيف منه على الدولة أكل ماله في السجن، ففارقه من فارقه من المسلمين على تلك الأحداث. وجامعه من جامعه من المسلمين لا نعلم منهم فرقة في

ذلك بعضهم من بعض، وهكذا سيرة المسلمين على هذا السبيل

•

400

١٦٬٢٩٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.