بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٤٠٩

ولعل تلك الأحداث التي كانت مع الإمام المهنا شبيهة بالأحداث التي كانت مع عزان بن تميم تكون أظهر وأعظم

ومن الكتاب فإن قال أهل التمويه والعما: كان علي عزان بن تميم إذا غرم تلك الأحداث إلى أهلها. فإن لم يقبلوها كان عليه أن يحبس أهل الحقوق أو يبرأوا منها. ولا عذر له إلا بذلك. ولا براءة له منها إلا على ذلك، وليس الإمام كغيره من الناس

قيل لهم: فإنما هذا رأي منكم، ولا تأتون عليه بأثر إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تحرصون. أفمن كان على بينة من ربه. ويتلوه شاهد منه. ومن قبل ذلك ما فعل غسان بن عبد الله الإمام أن السيل أتى على فلج منح فاجتاحه وذهب به أصلاً. ولم يجدوا إلى إخراجه سبيلا فيما بلغنا أن الإمام غسان قال للقاسم بن الأشعث: أن يستر نفسه

•

وبلغنا أن الإمام غسان أرسل إلى سليمان بن عثمان -رحمه الله فلما أتى سليمان بن عثمان إلى الإمام وقعد عنده. قال غسان لسليمان بن عثمان، فيما بلغنا: ما تقول يا أبا عثمان في فلج لقوم مثل فلج نزوى، يمضي في أرض سمد فأتى السيل عليه فاجتاحه فلم يقدروا على إخراجه إلا في أموال الناس؟ فهل لهم ذلك؟ فبلغنا أن سليمان بن عثمان، قال: نعم لهم ذلك. فقال له الإمام غسان: يكون لهم ذلك بالثمن أو بغير الثمن؟

فبلغنا أن سليمان بن عثمان قال: بل لهم ذلك بالثمن. فقال الإمام غسان: يكون بالثمن بما قال أصحاب الأرض أو يقيمه العدول فقال له سليمان بن عثمان فيما بلغنا بل يكون ذلك بقيمة

العدول؟

8.1

١٦٬٢٩٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.