بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٤١٠

فلما عرف غسان الإمام رأي سليمان بن عثمان في ذلك تمسك

به، وأخذ به في حديث غيره. ولم يعلمه بالذي يريده منه فلما انصرف سليمان بن عثمان من عند الإمام غسان أرسل الإمام إلى القاسم بن الأشعث فيما بلغنا فلما أتى إليه قال له الإمام اذهب فادع خصمائك. فانطلق القاسم بن الأشعث فيما بلغنا فلما أتى بهم إلى الأمام غسان

فلما حضروا معه طلب القاسم بن الأشعث مجرى لفلجهم بالثمن. فقال أهل نزوى فيما بلغنا ليس علينا ذلك. فقال لهم الإمام غسان فيما بلغنا: هذا رأي سليمان بن عثمان

•

فانطلق أهل نزوى فيما أبلغنا حتى أتوا سليمان: فاعلموه بقول غسان. وقالوا إنه قال لهم هذا رأي سليمان بن عثمان، فقال لهم سليمان غرني غسان

•

فانطلق سليمان فأتى الإمام. فقال سليمان لغسان إنه قد رجع عن رأيه ذلك. فقال له الإمام غسان: فإني لا أقيلك وتمسك بذلك الرأي وقال الإمام غسان لأهل نزوى: اذهبوا فأخرجوا للقوم مجرى لفلجهم بالثمن. فأبوا عن ذلك وامتنعوا من ذلك

فقال الإمام غسان فيما بلغنا لأهل منح: اذهبوا فأخرجوا فلجكم. فإن طلبوا الحق كان لهم ذلك برأي المسلمين أو كان كما قال. فانطلق أهل منح فأخرجوا فلجا في أرض أهل نزوى برأي الإمام غسان ولم يكن ذلك برأي أهل نزوى. وهم كارهون لذلك فيما بلغنا وهو فلج الخطم وهو قائم بعينه في أرض أهل نزوى إلى يومه هذا، ولعله لا يزال إلى يوم القيامة،

وهذا ما فعل الإمام غسان ولم يحبس أهل نزوى حتى يأخذوا

402

١٦٬٢٩٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.