بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٤١٤

كانت بإزكي من أمر ورضى فعليه لعنة الله فقال عزان ابن تميم نعم. فهذا دليل على تحريمه لتلك الأحداث وإنكاره لها

ومن الكتاب ومما يقول أبو المؤثر في السرية التي خرجت إلى إزكي كان يرى الحبس على المتهمين وعلى الثقاة اليمين. فإذا فعل فقد أبلغ أو قال قد أنصف ذلك. وقلنا له: ما تقول في المتهمين إذا امتنعوا هل يحاربون؟ فقال نعم يحاربون إذا استعصوا أو قال

استعوا

•

وكنا نحن ومحمد بن ابي المؤثر قد انطلقنا واتينا محمد بن. جعفر وهو بنزوى في دار مالك بن خاتم فسأله محمد أبي المؤثر في المتهم إذا امتنع؟ فقال محمد بن جعفر وهو قاعد على السرير فروى ذلك عن عزان بن الصقر في المحارب إذا امتنع لم يحارب على

التهمة

فلما أخبرنا بذلك أبا المؤثر قال إنه لا يقبل هذا من محمد بن جعفر وقد كان من أصحاب راشد ومضى على قوله ذلك وهو رأيه ولم يؤثره على أحد من الفقهاء وقد سألناه عن ذلك. إلا ماقالوا في التهمة مجملا وإنما قالوا ذلك في هدم الحيطان وعقر الدواب ونقب الدور وقطع الأشجار وأشباه هذا مما لا غرم فيه إلا بالإقرار أو البينة وقد قالوا في ذلك بالتهمة والإيمان.

وأما المحاربة فالذي جاءت به الآثار أن الفريقين إذا التقيا فاقتتلوا أخذا كل فريق بما في الفريق الآخر من القتل والجراحة ويكون دية لا قصاص فيها. ولو كان الذي فعل ذلك معروفا بعينه فالدية عليهم جميعا

وما علمنا أنهم قالوا بذلك بتهمة ولا بيمين. فإن هذا الذي كان

406

١٦٬٢٩٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.