الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٤١٦وبلغنا عن محمد بن محبوب في بعض جواباته أن الإمام إذا ورد عليه أمرا بصره من كتاب الله فإن وجد فيه حكما من الله حكم به وإن لم يكن له حكم في كتاب الله ووجده في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حكم به. وإن لم يجده في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجده في آثار العلماء حكم به، وإن لم يجده آثارهم شاور فيه أهل الرأي من المسلمين فما اجتمع عليه رأيه
ورأيهم حكم به إذا رأوه أشبه إلى الحق وأقرب إلى العدل.
وإن رأى هو وبعضهم أخذ برأيه ورأي من رأى راية وإن خالفوه فيه جميعا ترك الحكم فيه برأيه. وقد قصصنا ما علمنا من رأي المسلمين العلماء بالله وبكتابه وسنة نبيه ونبذنا رأينا دون رأيهم
•
قال فإن كان عزان بن تميم قد عمل برأيه دون رأي المسلمين جميعا لزالت بذلك ولايته وإمامته وحلَّ عزله وحل دمه إذا امتنع من واجب ما يلزمه من الحق. وقد أحرق من توام دور كثيرة فيها حيوان كثيرة فيما بلغنا. وكان ذلك في زمان المهنا. والذي سار بالجيش إلى توام فيما بلغنا أبو مروان من صحار والصقر بن عزان من عند الإمام المهنا فيما بلغنا ولا سمعنا أنهم قالوا في ذلك بحبس على أحد ولا إيمان
•
والذي بلغنا عن عمر بن الخطاب رحمه الله لما أوتي بسبا أهل دبا رد السبا على أهله. وقال لعامله: لو أعلم أنك فعلت هذا بدين لجعلتك طوائف وبعثت إلى كل مصر منك بطائف. ولا علمنا ولا سمعنا أنه عاقبه على ذلك إلا بهذا القول الذي قال به قلنا في الذي مضى من أئمة الدين وعلمائهم قدوة وأسوة حسنة
فلما نظر أبو المؤثر قوة الحجة عليه في الآثار أمسك عن المناظرة في عزان بن تميم وكف عن المراجعة فيه وقال أنه لا يبرئ
408