الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٤١٨وقال أبو المؤثر: وقد بلغنا عن ابن عباس إنه قال: تلقى الله
بملأ الأرض ويحسب أنه قال: من أموال الناس لأحب إليه أو قال: لأهون عليه مما يلقاه بدم مؤمن. وقد يقال أن قاتل المؤمن يأتي يوم القيامة مكتوب بين عينيه أيس من رحمتي. وقد سمعنا في الحديث: أن الله أوحى إلى موسى، ياموسى إني قاتل القاتلين ومفقر الزانين.
وقد قال العلماء إن كل فريق يؤخد بما في الفريق الآخر من الأحداث من جراحة أو قتل فإن كانت هذه الأحداث التي كانت بإزكي على هذا السبيل فهو على السرية جميعا. ولو كان الذي
أحدث معروفا بعينه
•
وكذلك جاء الأثر ليس لأحد من ذلك توبة إلا بالغرم أو براءة من أصحاب الحدث الذين لهم الحق في ذلك، وهذا إذا كان على السبيل الذي جاء فيه الأثر أن كل فريق يؤخد بما في الفريق الآخر. وهو الحق كما قالوا والله أعلم بالمتقين.
كما أنه لو كان قتيل في بلد وطلب أهل ذلك القتيل القسامة إلى أهل القرية لوجب ذلك عليهم. فإن امتنعوا ذلك لقلنا أنهم ظالمون بذلك، وعليهم الخلاص من دية ذلك الرجل، لأنه حق قد لزمهم وجاءت به الآثار التي لا ترد. فإن لم يتخلصوا من ذلك كانوا ظالمين وكذلك في العاقلة إذا طلب اليهم دية الخطأ وجب عليهم ذلك ولزمهم أمر تلك الدية وهم لم يقبلوا. وإن امتنعوا عن ذلك قلنا أنهم ظالمون بذلك إذا امتنعوا مما يطلب إليهم بذلك من الحق الذي وجب عليهم
•
وقد جاء بذلك الأثر الذي لا يرد، كما وجب على أهل القسامة ولم يقتلوا. ولو أن رجلا كانت له ولاية ولم يعط العاقلة ولم يعط القسامة. وقال أنه لا قتل ولا أمر ولا شئ عليه في ذلك ما قبلنا منه ذلك ولا توليناه. ولا كانت له معنا ولاية حتى يعطي العاقلة أو يعطي
410