بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٤٢٢

باب في أدب الإمام لرعيته وللحاكم أن يضرب على الأدب

ومن الكتاب الذي الفه القاضي، وحفظ لي بعض أصحابنا أن ضرب الأدب غير شائن، ولا مبرح، أي غير مؤثر، وإن أكثره

ثلاث، ووجدت بخط الإمام راشد به سعيد فيما كان يسأل عنه.

وعن الإمام إذا أدب عسكره في سائر ما يريد أن يزجرهم عنه، مما يلحقهم فيه ضرر، وإثم أو وهن في الدولة، فضرب الواحد منهم أكثر من عشرة أسواط، وخمسة عشر سوطا أيكون عليه في ذلك ضمان أم لا. وفي أدبه لهم حد معروف، أم على قدر ما يراه الإمام من ذلك. قال: الذي عرفت أن ذلك جائز له. ولا ضمان عليه فيه والله أعلم

مسألة: وإذا أمر الإمام بأدب رجل قد لزمه حد، أو لم يلزمه، فيموت تحت الضرب أو بعد الضرب ما يلزمه. فأما الذي مات تحت الضرب أو بعده من قبل أن يصح ضربه، وكان ذلك بحد إقامة عليه من الحدود الواجبة، فليس على الإمام شئ. وقيل هذا قتيل الله عز وجل

وإن كان الضرب في شئ مما يلزمه التعزيز فيه عند المسلمين، كانت ديته في بيت مال المسلمين، ولا قود عليه فيه. وإن كان هذا الضرب في غير حد من حدود الله -تعالى- ولا، مما يلزمه عليه التعزيز مع المسلمين. فعلى الإمام ديته خاصة في ماله. وكذلك الذي أمر الإمام بقتله فلما قتل تدبر أمره فلم يكن عليه قتل، فيلزم الإمام لورثته ديته في ماله إلا أن يكون إماما جائرا، فإنه يلزمه

القود هو ولا يلزم المأمور شيء، إذا كان أجبره على قتله

"

414

١٦٬٣٠٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.