بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٤٢٤

باب في الأحكام من الأئمة

قلت فالإمام إذا رأي منه حكم لا يعلم ماهو، أو فعل لا يعرف عدله، ما يكون حكمه. قال هو مصدق الفعل، مؤتمن على ما أئتمنه الله والمسلمون، حتى يعلم خطؤه في ذلك. وعليه مشاورة أهل العدل، ويتخد وزراء من الصالحين، وممن يخاف الله، وممن يرجو منه إقامة المصلحة، ولا يولي في أموره من الناس إلا عدلا مرضيا مسلما ومن يحكم بين الناس بالعدل

مسألة: والإمام إذا حكم بحكم لا يدري أحق هو أو جور، فهو أولى بالرأي من غيره، وليس للناس الكف عنه، وهم لا يدرون عدل ذلك من جوره.

ولو أن إماما قضى في أمر فأخطأ وهو لا يعتمد بولاة المسلمين وإنما يجتهد رأيه والوقوف عن الإمام خطأ فيما لا يعلمون. ومن دخل في دين المسلمين، فحرمته حرمتهم حتى ينقض الإسلام بكفر بين، ولا يدعى ظالما حتى يصر على الظلم ولا يتوب

•

مسألة: وإذا وقع الوقوف عن الإمام بقول أو عمل لم يستطع أن يكون إماما حتى يبرأ منه أو يستتاب. فيرجع إلى التوبة، ويكون على منزلته، ولا يكون إماماً موقوفا عنه لأن الموقوف عنه لا تجور له شهادة، ولا حكم، وجميع حقوق المؤمنين منه منقطعة ولا يستطيع إن يكون إماما، وليست له شهادة ولا قضية

وإذا اختلف الإمام وأهل الدار في حكم فإن لهم أن لا يقطعوا فيه شيئا حتى يراجعوا المسلمين في ذلك فيخبروهم بصواب ذلك من

خطئه

مسألة: وإذا نزل بأهل الدار حكم اشتبه على الإمام أو قصر

•

416

١٦٬٣٠٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.