بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٤٢٥

نظره عنه. فليس لهم أن يخلعوه حتى يستتاب، ويسال علماء المسلمين عن ذلك، فليس لهم أن يقولوا له أقض برأيك فيما ليس

عنده فيه رأي، ولا أثر. حتى يسأل أهل العلم من المسلمين

مسألة: وعن إمام حكم في حادثة برأيه، فتابعه على ذلك رجل من الفقهاء، وخالف عليه جميع الفقهاء وأهل العلم هل يجوز حكمه؟ قال نعم إذا كان من طريق الرأي والإجتهاد

وقال أبو مالك: نعم هو كذلك. وإن أجمعوا على مخالفته وخالفهم وحده برأيه لم يكن له أن يحكم بما يخرج به من إجماع المسلمين، ولكن يولي الحكم غيره فيحكم الغير بما يراه صوابا مما لا يخرجونه عن أقاويل الفقهاء، وأهل العلم. وليس له أن يوافقهم فيه، لأنه يرى العدل في قوله دون قول من خالفه

•

مسألة: والإمام حجة الله على المسلمين،، وغيرهم ما قام بالحق وأحسن السيرة،،، وعمل بالكتاب والسنة ولم تظهر منه الأحداث التي تزيل الإمامة وحجة على من كان في سلطانه أن يقروا بإمامته ويجاهدوا من جاهده. ويسمعوا له ويطيعوا ولا يتهموه إتهاما له عن الأحكام التي إئتمنه عليها المسلمون

وعلى المسلمين ولاية من كان في طاعته ممن أظهر الرضا حتى يرى منه موبقة يفارق عليها

•

وليس على الناس معرفة أن الإمام مصيب في الأحكام عند الله صادق السيرة فيما غاب عنهم. غير أن الله كلفهم ولايته ونصرته والقيام بإمامته مالم تظهر منه الأحداث التي يعادي عليها

•

وللإمام منزلة ليست لغيره من المسلمين في تصديق أقواله في

417

١٦٬٣١٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.