الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٤٢٦الأحكام، وإمضائها لأن المسلمين ائتمنوه على ذلك، ولو أن غيره أراد غير ذلك لم يطعه، لما جعل الله من المنزلة للإمام لما قلده المسلمون من إمامتهم، والإمام يتولى على جهة ما يتولى عليه المسلمون في الحكم الظاهر
•
ولم يكلف الله الناس علم ما غاب عنهم من أمره وليس، على الناس فريضة أن يعلموا أنه لا يظلم سرا ولا علانية. وليست هذه المنزلة إلا للنبي -صلى الله عليه وسلم-
والإمام حجة على غيره من كان في سلطانه ممن أبلغه المسلمون الأخيار من إمامته وعدله فيها أن يرضى بإمامته، ويقول إنه ولي مسلم وأن يدين بعداوة من عاداه وولاية من والاه. فعلى هذه الجهة تقوم حجة الإمام.
وإنما قلنا الإمام حجة لله ما قام بدين الله لأن الحجة القيام بدين الله والدعاء إليه وللإمام في حد الحجة ما ليس لغيره من المسلمين من إمضاء أحكامه وإجازة دعواه في الأشياء التي يلي
الحكم فيها
•
فإن ترك الإمام الحد الذي يكون لله به في الناس حجة لم يكن حينئذ حجة على أحد إلا أن يقوم بحد الحجة، فيكون فيه حجة والمسلمون أيضا حجة، ما قاموا بدين الله ودعوا إليه. فإن تركوا القيام بدين الله، والقول بالعدل لم يكونوا حجة
•
وجاء عن أبي عبد الله محمد بن محبوب -رحمه الله- في ولاة المسلمين على الأمصار أنهم على عدالتهم حتى يحدثوا حدثا يسقط عدالتهم، فالأئمة أعظم حرمة وأثبت ولاية. لأن الحكم في خلاف الحكم في غيرهم. وهم الأمناء على الناس والقوام عليهم.
الأئمة
418