بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٤٢٩

باب في الإمام

إذا أنكر المحكوم عليه ذلك الحكم أو غيره

وفيما يجوز له أن يكون حاكما لنفسه فيه، وسألت أبا سعيد: عن الإمام العدل إذا أمر بقتل رجل، هل للمأمور أن يقتله بغير أن يسأله بما استحق من القتل من الإمام؟ أم عليه أن يسأله عن ذلك ولا يجوز له الإقدام على قتله إلا بعد السؤال؟

قال: معي أنه إذا كان على وجه الحكم فقد قيل أنه مصدق مالم يصح كذبه. وقيل إن سأل المقتول النظر في أمره، لم يعجل عليه حتى يتبين من أمره ما لا شبهة فيه. وإن لم يكن ينكر ذلك، وكان على وجه الحكم قتل بأمر الإمام العادل على وجه الأحكام. فيرجى له أن قتله إن شاء الله السلامة، مالم يصح الباطل.

قلت له: فإذا سأل المأمور الذي قد حكم الإمام بقتله، فقال: لا ذنب لي، وطلب أن يصح الإمام البينة عليه بماذا استوجب القتل. هل له ذلك على الإمام فإن أعدم الإمام البينة زال عنه القتل

•

قال: معي إنه على قول من يجعل له ذلك إذا رفع ذلك إلى أعلام المسلمين وإلى قوامهم وصار هو والإمام خصمين بمعنى ذلك. لم يكن بد من أن يصح عليه ما يدعي عليه مما تذهب فيه نفسه، مالم يقع الحكم عليه. وعلى قول من يجعله مصدقا، ويجعل القول قول الإمام.

فلا يعجبني أن يعجل عليه إذا صار بهذه المنزلة على حال، لأنها نفوس ولا ينبغي الإقدام عليها إلا بالصحة، وليس الإمام معصوما في السر والعلانية. وينبغي أن يكون على هذا القول الصحة على المدعي على الإمام، ولكن لا يعجل عليه في نفسه، ما

،

•

421

١٦٬٣١٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.