بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٤٣٠

كان يدعي حجة يخرج بها عن الحكم الذي قد وجب عليه من

تصديق الإمام،

"

قلت له: فإذا كان قول الإمام مصدقا عليه، وكان هو المدعي وكان يدعي حجة تزول عنه ما وجب عليه من الحكم أيكون بمنزلة الخصوم في الأموال؟ ويؤجل في ذلك أجلا بعد أجل فإذا انقضت الآجال أنفذ عليه الحكم بالقتل بقول الإمام، قال هكذا عندي وكذلك مثله في الأحكام في الدماء، إذا ادعى البراءة مما يثبت له به معنى البراءة أجل كذلك والأعلام حجة على الإمام، والرعية وبينهم كما أن الإمام حاكم على الجميع إذا لم يكن في موضع الخصام.

وكذلك من نزل إليه والإمام وخصمه في موضع الأحكام كان بينهما حاكما مثل الإمام. قلت له: وهذا خاص في القتل دون الحدود التي دون القتل

•

قال معي: إن هذا داخل فيه كل ما كان في الأنفس من القتل والحدود والقصاص، ولا يتعرى من الأموال وجميع الأحكام. إذا إدعا ما يشبه معاني ما يكون له فيه المخرج. مما يثبت عليه الإمام بغير صحة. لأن الإمام تثبت عليه البينة أنه حكم بغير الحق. وإذا صحت عليه بطل الحكم. فإذا كان هكذا كان خصما في كل ما عورض فيه من الأحكام، إنه حكم فيه أو يحكم فيه

إلا إنه في الأموال لا يعجبني أن يعارض ويوقف حكمه لأنه يدرك فيه الحجة بعد صحة البينة، أنه حكم بالباطل أو بغير الحق. وينزع المال وينتقض الحكم. ويضمن ما تلف بسبب حكمه ولا تفوت فيه الأنفس. وإذا أتلفت الأنفس فليس فيها عوض فمن هاهنا افترق

عندي المعنيان لما كان فيه الحكم في الأنفس والأموال.

•

"

422

١٦٬٣١٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.