الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٤٣١فهل
مسألة
: وعن الحاكم إذا قال شهد عندي أربعة شهداء على رجل إنه زان، أو أقر إنه زنا، هل يقبل ذلك منه ويحد؟ فإن حد يبرى منه؟ وإن أنكر ذلك الذي قال عليه الحاكم ما قال عليه الحاكم ما. قال لم يقبل من الحاكم إلا إحضار الشهود عليه، فإذا قامت عليه البينة أقيم عليه الحد، وبري منه
وقلت فإن قال الحاكم شهد عليه شاهدان إنه قتل فلانا، وأقاده لأوليائه وأنكر هو ذلك. فإذا أنكر أمر الإمام أن يدعو البينة حتى يشهدوا عليه في جماعة من المسلمين. ثم يحكم عليه بشهادتهم.
مسألة: والإمام إذا قتل رجلا من المسلمين له ولاية له في مجلس الحكم، فالإمام على ولايته والرجل على ولايته، حتى يعلم باطل أحدهما. قلت: فالإمام إذا قتل رجلا من المسلمين، ولم يعلم
منه ما يستحق به القتل، ما حال الإمام؟ قال: هو على إمامته إلا أن يطالبه أحد من المسلمين بصحة الفعل. ويسألونه بماذا قتل وليهم. فإن قال: قتله بحق لم يكن لهم أن يسيئوا بإمامهم الظن.
والإمام مطلق الفعل مصدق القول إلا ما يخرج من فعله من تعارف العادة من فعل الأئمة والحكام. فعند ذلك يسأله المسلمون عن الفعل، فإن تبين عذره وإلا حورب وعزل.
قلت مثل ما يكون هذا الفعل. قال مثل أن يثب على أهل القرية فيقتلهم أو يخرب ديارهم. وهم في الظاهر أبرياء الساحة، وكذلك لو قتل وجوها من الناس، من أهل الفضل في الدين. وأما ما كان من الفعل الذي تجري عليه الأحكام، فهو مصدق في ذلك وأمين فيه.
وليس على الإمام كلما أراد أن يحكم أو يقيم حدا جمع أهل مملكته. وقد قيل أن المسلمين إذا سألوه عن قتل قوم قتلهم، ولم
"
423