الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٤٣٢يعلم ذنبهم الذي استحقوا به القتل عنده. فقال قتلهم بحق أنه يقتل منه من سأله ذلك من المسلمين وليس الرعية بخصوم للحكام، إلا ما ذكرناه مما يخرج به من تعارف فعل الحكام في الأحكام.
مسألة: وإن أمر الإمام بقتل رجل أو رجمه. وقال قدقامت معي عليه البينة كان مصدقا في ذلك، إذا كان الإمام لا يتهم، وليس عليهم أن يسألوه أن يحضر بينة إلا أن يطلب ذلك إليه المأمور بقتله أو رجمه، وإن طلب ذلك وقال: لا أفعل اسمعوني البينة. لم يكن للفقهاء والرعية أن يقدموا على ذلك، حتى يسمعوا البينة بحضرة من الشهود عليه.
والإمام إذا قتل له قتيل، أو سرق له سرقة، لم يكن له أن يحبس على ذلك برأي نفسه، ولكن يرفع إلى واليه الذي ينصف الناس الذين على بلده، ويحبس على الحقوق فيكون هو الذي يلي حبس المتهم دونه
مسألة: فإن سرق للإمام سرقة، أو قتل له ولي، فاتهم رجلا فلا أرى له أن يحبسه لنفسه، ولكن يرفع إلى واليه الذي ينصف الناس ويحبس على الحقوق فيكون هو الذي يلي حبس المتهم بحقه وليس للإمام أن يحكم بعلمه والله أعلم
مسألة: جواب أزهر بن محمد بن سليمان إلى عزان بن تميم. وعن إمام تنازع إليه رجلان في درهم أو أكثر. فقال الإمام: قد صح عندي ببينة عدل، أو بإقرار الرجل أن عليه لهذا الرجل درهما أو مائة ألف دينار. فقال المطلوب للإمام: لم أقر معك، ولم أسمع البينة التي تقول إنها شهدت علي هل على المسلمين أن يقولوا للإمام أظهر البينة التي شهدت فلا يقبل منك أن تحكم عليه بما قد أنكرته أنه لم يسمع عليه البينة أو الإمام مأمون على ذلك؟
424