الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٤٣٤باب في أفعال الإمام من قتل أو غيره
قلت فإن رأى الإمام يولي ولاة، ويعزل ولاة، ولا يدري هم أولياء أو غير أولياء، قال هو مصدق في ذلك أمين، ولا يحكم على الإمام بسوء الظن، وهو على إمامته وطاعته
مسألة: وعن الإمام إذا قتل رجلا من المسلمين له ولاية عندهم وهم في مجلس الحكم. هل لأولياء المقتول أن يتركوا ولايته أو يبرأوا منه؟ قال: لا، هو على ولايته حتى يصح أنه قتل على فعل يستوجب به البراءة
•
قلت: فالإمام إذا قتل رجلا من المسلمين، ولم يعلم منه ما يستحق به القتل، ماحال الإمام؟ قال: هو على إمامته، إلا أن يطالبه أحد من المسلمين بصحة الفعل، أو يسألوه بماذا قتل وليهم فإن قال: قتلته بحق، لم يكن لهم أن يسيئوا بإمامهم الظن والإمام مطلق الفعل، مصدق القول، إلا ما يخرج من فعله من تعارف العادة من فعل الأئمة والحكام. فعند ذلك يسأله المسلمون عن الفعل فإن تبين عذره وإلا حورب وعزل
•
مسألة: قال غيره: ويوجد في جواب من أبي عبد الله محمد ابن محبوب إلى أبي زياد خلف بن عزرة. فأما عثمان فإنه قد أجمع الناس. ولم يختلفوا أنه نفى أبا ذر وحرمه عطاءه. ونفاه من دار الهجرة غير أن الذين يعتذرون عن عثمان، يزعمون أنه استحق ذلك عنده. فهل بد لمن نعذر عن عثمان أن يجئ بحجة بما يستحق ذلك أبو ذر، إنهما جميعا كما يقولون كانا من المسلمين ففعل عثمان بأبي ذر غير ما يفعل المسلم بالمسلم. فالحق على المسلمين أن يبرعوا ممن أذى المؤمنين حتى يعرفوا عذره بحجة واضحة وعذر بين من القرآن والآثار. وإلا فإن القرآن يخلع من أذى المؤمنين لقول الله
،
426