الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٤٣٥تعالى: والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا. وكذلك فيما صنع بعبد الله بن مسعود إذ ضربه وحرمه عطاءه. وكذلك الحجة فيما صنع بعمار بن ياسر رحمهم الله
•
مسألة: عن أبي الحسن البسياني وأخبرني ثقة أن الإمام العدل بسطة على رعيته، وإنه لو قتل خلقا كثيرا ثم استغفر الله من ذلك إنها توبة ولا قود عليه. فقال ياولدي فهذا قول منهم يحتمل معاني، ولا يحتمل الإطلاق به. وتبحث كيف قبلت هذا من قائله. وهل يسعه هذا إلا قول من قال القادة في الجنة، والإتباع في النار
أعلم أن الإمام إذا قتل أحدا من الرعية بغير حق خرج من إمامته، ووجب عليه القود لأولياء المقتول، ولا يسقط عنه إذا كان إماما حكم ما وجب عليه من حكم الله تعالى عليه
فأخطأ
•
وإن قتل أحدا من الناس في مجلس حكمه أو غيره متعمدا، في حكمه، ذلك، وأخطأ بما يكون على تحريم ما ركب نص من كتاب الله، وسنة نبي الله صلى الله عليه وسلم- مما لا يعذر بجهله، ولا بركوبه، كان عليه القود أيضا فيما أمر به من ظلم الرعية الذي لا يحل له ذلك لأنه لو أمر بقتل الزاني البكر فقتل أو رجم وإنما عليه الجلد كان مخطئا وعليه القود في ذلك والدية في نفسه وزالت إمامته
وقيل ما استحل قتل عثمان إلا بمثل هذا إذ امتنع عن إعطاء الحق. وإنما قيل في مثل هذا من الإمام وغيره من المستحلين والمذنبين باستحلال ما ركبوا. ووقع غلط منهم في تأويل ما
استحلوه.
427